غامضان مستطيلان . قال ابن دريد : وبه فسر أبو عبيد قوله تعالى : ﴿ قتل أصحاب *!الأخدود ﴾ ( البروج : 4 ) وكانوا قوما يعبدون صنما ، وكان معهم قوم يعبدون الله عز وجل ويوحدونه ويكتمون إيمانهم ، فعلموا بهم ، فخدوا لهم *!أخدودا وملؤوه نارا ، وقذفوا بهم في تلك النار ، فتقحموها ولم يرتدوا عن دينهم ، ثبوتا على الإسلام ، ويقينا أنهم يصيرون إلى الجنة . فجاء في التفسير أن آخر من ألقي منهم امرأة معها صبي رضيع ، فلما رأت النار صدت بوجهها وأعرضت ، فقال لها : يا أمتاه ، قفي ، ولا تنافقي وقيل : إنه قال لها : ما هي إلا غميضة . فصبرت فألقيت في النار . فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذكره أصحاب الأخدود تعوذ بالله من جهد البلاء . ونقل شيخنا في شرحه : أن صاحب الأخدود هو ذو نواس أحد أذواء اليمن ، وروي عن جبير بن نفير ، أنه قال : الذين خدوا الأخدود ثلاثة : تبع صاحب اليمن ، وقسطنطين ، ملك الروم ، حين صرف النصارى عن التوحيد ودين المسيح إلى عبادة الصليب وبختنصر ، من أهل بابل ، حين أمر الناس بالسجود إليه ، فأبى دنيال وأصحابه ، فألقاهم في النار ، فكانت عليهم بردا وسلاما .
( و ) الخد : ( الجدول ) .
( و ) الخد ( صفيحة الهودج ) .
وفي الأساس : ومن المجاز أصلح خدود الهوادج ، وهي صفائح الخشب في جوانب الدفتين .
وقال الأصمعي : الخدود في الغبط والهوادج : جوانب الدفتين ، عن يمين وشمال ، وهي صفائح خشبهما ، الواحد خد ( ج *!أخدة ) ، على غير قياس ، ( و ) الكثير ( *!خداد ) ، بالكسر ، ( *!وخدان ) ، بالكسر أيضا .
( و ) *!الخد : ( التأثير في الشيء ) يقال : *!خد الدمع في *!خده ، إذا أثر