يقال أيضا : ( هم المهترون بذكر الله تعالى ) كما جاء ذالك في رواية أخرى ، ونصها : ( قال : الذين أهتروا في ذكر الله يضع الذكر عنهم أثقالهم ، فيأتون يوم القيام خفافا ) ( وهم ) أي المفردون ( أيضا ) على قول القتيبي في تفسير الحديث ؛ الهرمى ( الذين قد هلكت ( كذا في النسخ ، وفي بعضها : هلك ( لداتهم ) ، بالكسر ، أي من الناس ، وذهب القرن الذي كانوا فيه ، ( وبقوا هم ) يذكرون الله عز وجل . وفي بعض النسخ : هلكت لذتهم . قال أبو منصور : وقول ابن الأعرابي في التفريد عندي أصوب من قول القتيبي .
( وراكب مفرد : ما معه غير بعيره ) . في الأساس : بعثوا في حاجتهم راكبا مفردا : لا ثاني معه .
( وفرد بالأمر ، مثلثة الراء ) ، الفتح هو المشهور ، قال ابن سيده : وأرى اللحياني حكى الكسر والضم . وأفرد ، وانفرد ، واستفرد ) ، إذا ( تفرد به ) ، وقال أبو زيد : فردت بهاذا الأمر أفرد به فردا ، إذا انفردت به ( و ) قولهم : ( جاءوا فرادا وفرادا ) بالضم والكسر مع التنوين ، ( وفرادى ) كسكارى ، ( فراد ) ، كثلاث ورباع ، ( وفراد ) ، بالفتح ، غير منصرفين ، ( وفردى كسكرى ، أي واحدا بعد واحد ) ، قال أبو زيد عن الكلابيين : جئتمونا فرادى ، وهم فراد وأزواج ، نونوا قال : وأما قوله تعالى : ﴿ ولقد جئتمونا فرادى ﴾ ( الأنعام : 94 ) فإن الفراء قال : فرادى جمع ، قال : والعرب تقول : قوم فرادى ، وفراد ، فلا يجرونها ، شبهت بثلاث ورباع ، قال : ( والواحد : فرد ) ، بالتحريك ، ( وفرد ) ككتف ، ( وفريد ) ، كأمير ، ( وفردان ) كسكران ، ( ولا يجوز فرد في هذا المعنى ) ، أي بفتح فسكون ، قال