تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلب ، قال يصف ناقة :

كمثل أتان الوحش أما فؤادها

فصعب وأما ظهرها فركوب

( أو هو ) ، أي الفؤاد : ( ما يتعلق بالمريء من كبد ورئة وقلب ) .

وفي ( الكفاية ) ما يقضي أن الفؤاد والقلب مترادفان ، كما صدر به المصنف ، وعليه اقتصر في المصباح . والأكثر على التفرقة .

فقال الأزهري : القلب مضغة في الفؤاد ، معلقة بالنياط . وبهاذا جزم الواحدي وغيره .

وقيل : الفؤاد : وعاء القلب ، أو داخله ، أو غشاؤه ، والقلب حبته . كما قاله عياض وغيره . وأشار إليه ابن الأثير .

وفي ( البصائر ) للمصنف : وقيل : القلب أخص من الفؤاد ، ومنه حديث : ( أتاكم أهل اليمن هم أرق قلوبا ، وألين أفئدة ) فوصف القلوب بالرقة ، والأفئدة باللين .

وقال جماعة من المفسرين : يطلق الفؤاد على العقل ، وجوزوا أن يكون منه : ﴿ ما كذب الفؤاد ما رأى ﴾ ( النجم : 11 ) ( ج *!أفئدة ) ، قال سيبويه : ولا نعلمه كسر على غير ذالك .

( *!والفواد ، بالفتح والواو ، غريب ) ، وقد قرىء به . وهو قراءة الجرح العقيلي . وقالوا : توجيهها أنه أبدل الهمزة واوا ، لوقوعها بعد ضمة في المشهور ثم فتح الفاء تخفيفا . قال الشهاب ، تبعا لغيره : وهي لغة فيه ، ولا عبرة بإنكار أبي حاتم لها .

( *!وفئد ، كعني وفرح ) ، وهاذه عن الصاغاني *!فأدا : ( شكاه ) أي شكا فؤاده ، ( أو وجع *!فؤاده ) فهو مفؤود . وفي الحديث أنه ( عاد سعدا وقال : إنك رجل مفؤود ) . وهو الذي أصيب *!فؤاده بوجع ، ومثله في ( التوضيح ) لابن مالك . وفي الأساس : ورجل *!مفؤود : مصاب الفؤاد ، وقد *!فئد *!وفأده الفزع .

تاج العروس · الجزء ٨ · الصفحة ٤٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٨ · ص ٤٧٧