الغماد بالضم أيها القاضي . قال : وما برك الغماد ؟ قال : سألت ابن دريد عنه ، فقال : هو بقعة في جهنم ، فقال القاضي : وكذا في كتابي ، على الغين ضمة . قال ابن خالويه : وأنشدني ابن دريد لنفسه :
وإذا تنكرت البلا
د فأولها كنف البعاد
لست ابن أم القاطني
ن ولا ابن عم للبلاد
واجعل مقامك أو مق
رك جانبي برك الغماد
قال ابن خالويه : سألت أبا عمر عن ذلك فقال : يروى : برك الغماد بالكسر ، والغماد بالضم ، والغمار ، بالراء ، مكسورة الغين ، وقد قيل : إن الغماد : ( ع ) باليمن ، وهو الذي جاء في الحديث : أن أرواح الكافرين تكون فيه . وزاد في النهاية : وقيل : هو موضع وراء مكة بخمس ليال . زاد البكري : مما يلي البحر ( أو هو أقصى معمور الأرض ) ، وهاذا ( عن ابن عليم ) ، بالصغير ، ( في ) كتابه ( الباهر ) ، وهو غير الباهر لابن عديس ونص البكري : وقيل هو أقصى حجر باليمن . ( و ) ورد في الحديث ذكر غمدان ، ( كعثمان : قصر ) مشهور من مضارب الأمثال ( باليمن ) ، في مقر ملكها ، وهو صنعاء ، ولم يزل قائما حتى هدمه عثمان بن عفان ، رضي الله عنه . واختلف في بنيه ، فقيل : هو سليمان بن داوود ، عليهما السلام ، بناه لبلقيس زوجته ، ومال إليه كثير من المفسرين . وفي ( الروض الأنف ) غمدان : حصن كان لهوذة بن علي ملك اليمامة ، وفيه أيضا : ذكر ابن هشام أن غمدان أنشأه يعرب بن قحطان ، وأكمله بعده وائل بن حمير بن سبأ ، وكان ملكا متوجا ، كأبيه وجده . وله ذكر في حديث سيف بن ذي يزن .
والذي رجحه جماعة واعتمده