عنك ، ضمن معنى الملك والسلطان على الشيء ، من هنا استعمل في المعاني ، فيقال : عنده خير ، وما عنده شر ، لأن المعاني ليس لها جهات . ومنه : ﴿ فإن أتممت عشرا فمن عندك ﴾ ( القصص : 27 ) أي من فضلك . ويكون بمعنى الحكم ، يقال : هاذا عندي أفضل من هاذا ، أي في حكمي . وأصله في ( درة الغواص ) للحريري .
( ولا تقل : مضى إلى عنده ، ولا إلى لدنه ) وهاكذا في الصحاح . وفي ( درة الغواص ) : قولهم : ذهبت إلى عنده لحن لا يجوز استعماله ، ونسبه للعامة .
وفر الدماميني بينها وبين لدن ، من وجوه ستة ، زعمه المعري من اتحادهما ، ومحل بسطه المطولات .
( والعند مثلثة : الناحية . وبالتحريك : الجانب ) ، وقد عاند فلان فلانا ، إذا جانبه ، ودم عاند : يسيل جانبا . وبه فسر قول الراجز :
حب الحبارى ويزف عنده
وقال ثعلب المراد بالجانب هنا الاعتراض . والمعنى يعلمه الطيران ، كما يعلم العصفور ولده ، وأنشد :
وكل خنزير يحب ولده
حب الحبارى . . . الخ
( و ) ومن المجاز : ( سحابة عنود ) ، كصبور : ( كثيرة المطر ) لا تكاد تقلع ، وجمعه : عن ، قال الراعي :
باتت إلى دفء أرطاة مباشرة
دعصا أرذ عليه فرق عند
نقله الصاغاني .
( وقدح عنود ) ، وهو الذي ( يخرج فائزا على غير جهة سائر القداح ) ، نقله الصاغاني ( وبالخلاف ، ضد ) .
وقال الأزهري : المعاند هو المعارض بالخلاف ، لا بالوفاق . وهاذا الذي