وقوله تعالى : ﴿ إرم ذات العماد ﴾ ( الفجر : 7 ) قيل : معناه ذا لاطول ، وقيل ذات البناء الرفيع المعمد . وجمعه : عمد . وقال الفراء : ذات العماد : أنهم كانوا أهل عمد ينتقلون إلى الكلإ حيث كان ، ثم يرجعون إلى منازلهم .
وقال الليث : يقال لأصحاب الأخبية الذين لا ينزلون غيرها : هم أهل عمود ، وأهل عماد .
( و ) عن المبرد : ( هو طويل العماد ) ، إذا كان معمدا ، أي طويلا ، وفلان طويل العماد : ( منزله معلم لزائريه ) وفي حديث أم زرع . ' ززجي رفيع العماد ' ، أرادت عماد بيت شرفه . والعرب تضع البيت موضع الشرف في النسب والحسب .
( وعمده ) يعمده عمدا : دعمه و ( أقامه بعماد ) ، والعماد ما أقيم به ، ( كأعمده فانعمد ) ، ذكره يعقوب في البدل ، وهو مطاوع الثلاثي ، كانكسر وانجبر ، لا الرباعي ، على ما عرف من اصطلاحه ، قاله شيخنا .
والعمود الذي تحامل الثقل عليه من فوق السقف يعمد بالأساطين المنصوبة .
( و ) عمد ( للشيء ) وعمد إليه ، وعمده يعمده ، من حد ضرب - كما صرح به أرباب الأفعال . ولا عبرة بإطلاق المصنف على ما اصطلحه ، وبه جزم عياض في ' المشارق ' والفيومي في ' المصباح ' عمدا ، بالفتح ، وعمدا ، محركة ، وعمادا ، بالكسر ، وعمدة ، بالضم ، كلها في ' شرح الفصيح ' للمطرز . وزادوا : عمودا ، بالضم ، على القياس ، ومعمدا ، مصدر ميمي ، الأول من نوادر ابن الأعرابي ، والثاني من شرح ابن عرفة لشعر ديوان سحيم ، كذا في شرح اللبلي على ' الفصيح ' - ( : قصده ) ، وزنا ومعنى وتصريفا ، في كونه يتعدى