وقال أبو عدنان : سألت أبا عبيدة عن الماء العد ، فقال لي : الماء العد بلغة تميم : الكثير . قال : وهو بلغة بكر بن وائل : الماء القليل . قال : بنو تميم يقولون : الماء العد مثل كاظمة ، جاهلي إسلامي لم ينزح قعط . وقالت لي الكلابية : الماء العد : الركي . يقال : أمن العد هاذا أم من ماء السماء . وأنشدتني :
وماء ليس من *!عد الركايا
ولا جلب السماء قد استقيت
وقالت : ماء كل ركية عد ، قل أو كثر .
( و ) العد : ( الكثرة في الشيء ) ، يقال : إنهم لذو عد وقبص . وفي الحديث ( يخرج جيش من المشرق آدى شيء وأعده ) أي أكثره عدة وأتمه وأشده استعدادا .
( و ) العد : ( القديم ) ، وفي بعض الأمهات : القديمة ( من الركايا ) وقد تقدم قول الكلابية .
وفي المحكم : هو من قولهم : حسب عد قديم . قال ابن دريد : هو مشتق من العد الذي هو الماء القديم الذي لا ينتزح ، هاذا الذي جرت العادة به في العبارة عنه .
وقال بعض المتحذقين : حسب عد : كثير ، تشبيها بالماء الكثير . وهاذا غير قوي وأن يكون العد القديم أشبه ، وأنشد أبو عبيدة :
فوردت عدا من الأعداد
أقدم من عاد وقوم عاد
وقال الحطيئة :
أتت آل شماس بن لأي وإنما
أتتهم بها الأحلام والحسب العد
( *!والعدد : *!المعدود ) ، وبه فسرت الآية : ﴿ وأحصى كل شىء *!عددا ﴾ ( الجن : 28 ) وقد تقد ، ( و ) العدد ( منك : سنو عمرك التي تعدها ) : تحصيها .