تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي اللسان : وعبد الله يعده عبادة ومعبدا ومعبدة : تأله له .

وقال الأزهري : اجتمع العامة لى تفرقة ما بين عباد الله ، والمماليك ، فقالوا : هاذا عبد من عباد الله ، وهاؤلاء عبيد مماليك . قال : ولا يقال عبد يعبد عبادة إلا لمن يعبد الله ، ومن عبد دونه إلاها فهو من الخاسرين . قال : وأما عبد خدم مولاه فلا يقال عبده . قال الليث : ويقال للمشركين : هم عبدة الطاغوت ، ويقال للمسلمين : عباد الله يعبدون الله . قال الله عز وجل : ﴿ اعبدوا ربكم ﴾ ( البقرة : 21 ) أي أطيعوا ربكم .

وقوله : ﴿ إياك نعبد وإياك نستعين ﴾ ( الفاتحة : 5 ) أي نطيع الطاعة التي يخضع معها ، قال ابن الأثير ومعنى العبادة في اللغة : الطاعة مع الخضوع .

وقوله تعالى : ﴿ قل هل أنبئكم بشر من ذالك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت ﴾ ( المائدة : 60 ) .

قرأ أبو جعفر ، وشيبة ، وافع ، وعاصم ، وأبو عمر و والكسائي : ﴿ وعبد الطاغوت ﴾ قال الفراء : وهو معطوف على قوله ، عز وجل : ﴿ وجعل منهم القردة والخنازير ﴾ ومن عبد الطاغوت وقال الزجاج : هو نسق على : ﴿ من لعنه الله ﴾ ، المعنى : من لعن الله ، ومن عبد الطاغوت من دون الله ، عز وجل ، أي أطاعه ، يعني الشيطان فيما سول له وأغواه . قال الجوهري : وقرأ بعضهم : ﴿ وعبد الطاغوت ﴾ وأضافه قال : والمعنى ، فيما يقال : خدم الطاغوت . وقد تقدم فيه الكلام . وقال الليث . ﴿ وعبد الطاغوت ﴾ معناه : صار الطاغوت يعبد ، ما يقال : ظرف الرجل وفقه . وقد غلطه الأزهري . وقرأ ابن عباس : ﴿ وعبد الطاغوت ﴾ محركة

تاج العروس · الجزء ٨ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٨ · ص ٣٣١