ثم لففت عيه خرقة ، واسم ما يلزق بهما : الضماد .
وقال الليث : ضمدت رأسه بالضماد ، وهي خرقة تلف على الرأس عند الأدهان والغسل ، ونحو ذالك . وقد يوضع الضماد على الرأس للصداع ، يضمد به . والمضد لغة يمانية ، وضمد رأسه تضميدا ، أي شده بعصابة ، أو ثوب ، ما خلا العمامة ، وقد ضمد به ( فتضمد ) .
وفي حديث طلحة ( أنه ضمد عينيه بالصبر وهو محرم ) ، أي جعله عليهما ، وداواهما به . وأصل الضمد : الشد ، ثم قيل لوضع الدواء على الجرح وغيره وإن لم يشد .
قال الأزهري : وضمدته بالزعفران ، والصبر ، أي لطخته .
وقال ابن هانيء : هاذا ضماد ، وهو الدواء الذي يضمد به الجرح ، وجمعه ضمائد .
( وضمده بالعصا . ضربه بها على رأسه ) وعممه بالسيف .
( و ) قال الهروي : يقال : ضمد الدم على حلق الشاة ، إذا ذبحت ( كفرح ) فسال الدم و ( يبس ) على جلدها .
ويقال : رأيت على الدابة ضمدا من الدم ، وهو الذي جف عليه . وقد روي بيت النابغة :
فلا لعمر الذي قد زرته حججا
وما هريق على غريك الضمد
( و ) في صفة مكة ، شرفها الله تعالى : من خوص وضمد ، ( الضمد ) ، بفتح فسكون : ( الرطب واليبيس ) من الشجر ، ( ضد ) ، وقيل : هو رطب النبت ويابسه ، إذا اختلطا .
وقال رجل لآخر فيم تركت أرضك ؟ قال : تركته في أرض قد شبعت غنمها من سواد نبتها ، وشبعت إبلها من ضمدها ، ولقح نعمها . قال الأزهري : ليس فيها عود إلا وقد ثقبه النبت ، أي أورق .