وقال ابن السكيت : يقال : صعد في الجبل ، وأصعد في البلاد .
وقال ابن الأعرابي : صعد في الجبل ، واستشهد بقوله تعالى : ﴿ إليه يصعد الكلم الطيب ﴾ ( فاطر : 10 ) وقد رجع أبو زيد إلى ذالك فقال : استوأرت الإبل ، إذا نفرت فصعدت في الجبال ، ذكره في الهمز . وقد أشار في المصباح إلى بعض من ذالك .
( وأصعد : أتى مكة ) ، زيدت شرفا ، قال أبو صخر : يكون الناس في مباديهم ، فإذا يبس البقل ، ودخل الحر أخذوا إلى حاضرهم ، فمن أم القبلة فهو مصعد ، ومن أم العراق فهو منحدر . قال الأزهري : وهاذا الذي قاله أبو صخر كلام عربي فصيح ، سمعت غير واحد من العرب يقول : عارضناالحاج في مصعدهم ، أي في قصدهم مكة ، وعارضناهم في منحدرهم أي في مرجعهم إلى الكوفة من مكة .
قال ابن السكيت : وقال لي عمارة : الإصعاد إلى نجد ، والحجاز ، واليمن ، والانحدار إلى العراق ، والشام ، وعمان ، فإذا عرفت هاذا ظهر لك ما في كلام المصنف من القصور .
( و ) أصعد ( في الأرض ) : ذهب ، قاله أبو منصور . ونص عبارة الأخفش : أصعد في البلاد : سار و ( مضى ) وذهب ، قال الأعشى :
فإن تسألي عني فيا رب سائل
حفي عن الأعشى به حيث أصعدا
ويقال : أصعد الرجل في البلاد حيث توجه . ( و ) أصعد ( في ) الأرض و ( الوادي ) لا غير : ( انحدر ) فيه ، وذهب من حيث يجيء السيل ، ولم يذهب إلى أسفل الوادي ، ( كصعد ) فيه ( تصعيدا ) . وأنشد سيبويه لعبد الله بن همام السلولي :
فإما تريني اليوم مزجي مطيتي
أصعد سيرا في البلاد وأفرع