المختلط بالدم قبل أن تغلظ المهدة . وفي الحديث : ( يسقى من صديد أهله النار ) . قال ابن الأثير : هو الدم والقيح الذي يسيل من الجسد . وقال ابن سيده : الصديد : القيح الذي كأنه ماء وفيه شكلة . والصديد في القرآن : ما يسيل من جلود أهل النار . وقال الليث ( الصديد ) الدم المختلط بالقيح في الجرح . ( و ) قيل : الصديد : ( الحميم ) إذا ( أغلي حتى خثر ) أي غلظ ، نقله الصاغاني .
( *!والتصديد : التصفيق . *!والتصدد : التعرض ) ، هاذا هو الأصل ، ( وتبدل الدال ياء ، فيقال *!-التصدي *!والتصدية ) قال الله عز وجل : ﴿ وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكآء *!وتصدية ﴾ ( الأنفال : 35 ) فالمكاء : الصفير ، *!والتصدية : التصفيق ، وقيل للتصفيق : *!تصدية ، لأن اليدين تتصافقان ، فيقابل صفق هاذه صفق الأخرى *!وصد هذه *!صد الأخرى ، وهما وجهاها .
وعن ابن سيده : *!التصدية : التصفيق والصوت ، على تحويل التضعيف . قال : ونظيره قصيت أظفاري . في حروف كثيرة . قال : قد عمل فيه سيبويه بابا . وقد ذكر منه يعقوب وأبو عبيد أحرفا .
وفي التهذيب : يقال *!صدى *!يصدي : *!تصدية ، إذا صفق . وأصله : *!صدد *!يصدد ، فكثرت الدالات ، فقلبت إحداهن ياء ، كما قالوا : قصيت أظفاري ، والأصل : قصصت . قال : قال ذالك أبو عبيد ، وابن السكيت ، وغيرهما . وذهب أبو جعفر الرستمي ، إلى أن *!التصدية من الصدى ، وهو الصوت ، ولم يستعمل من الصدى فعل . والحمل على المستعمل أولى .
قال شيخنا : هو كلام ظاهر ، وفي كلام المصنف لف ونشر مشوش .
وقول الله تعالى : ﴿ أما من استغنى فأنت له *!تصدى ﴾ ( عبس : 5 ، 6 ) معناه : تتعرض له ، وتميل إليه وتقبل عليه ،