تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) قال أبو بكر : سجد ، إذا انحنى وتطامن إلى الأرض .

و ( وأسجد : طأطأ رأسه ( وانحنى ) ) وكذلك البعير ، وهو مجاز . قال الأسدي أنشده أبو عبيدة :

وقلن له أسجد لليلى فأسجدا

يعني بعيرها أنه طأطأ رأسه لتركبه ، وقال حميد بن ثور يصف نساء :

فلما لوين على معصم

وكف خضيب وإسوارها

فضول أزمتها أسجدت

سجود النصارى لأحبارها

يقول : لما ارتحلن ولوين فضول أزمة جمالهن على معاصمهن أسجدت لهن . وسجدت وأسجدت ، إذا خفضت رأسها لترك .

وفي الحديث : ( كان كسرى يسجد للطالع ) أي يتطامن وينحني والطالع : هو السهم الذي يجاوز الهدف من أعلاه ، وكانوا يعدونه كالمقرطس ، والذي يقع عن يمينه وشماله يقال له : عاصد . والمعنى أنه كان يسلم لراميه ويستسلم . وقال الأزهري : معناه أنه كان يخفض رأسه إذا شخص سهمه وارتفع عن الرمية ليتقوم السهم فيصيب الدارة .

( و ) من المجاز : أسجد : ( أدام النظر ) مع سكون . وفي الصحاح : زيادة ( في إمراض ) بالكسر ( أجفان ) ، والمراد به ؛ النظر الدال على الإدلال ، قال كثير :

أغرك مني أن دلك عندنا

وإسجاد عينك الصيودين رابح

( والمسجد ، كمسكن : الجبهة ) حيث يصيب الرجل ندب السجود . وهو مجاز ، ( والآراب السبعة مساجد ) قال الله تعالى : ﴿ وأن المساجد لله ﴾ ( الجن ، الآية : 18 ) وقيل : هي مواضع السجود من الإنسان :

تاج العروس · الجزء ٨ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٨ · ص ١٧٣