و ( أصله : ساتيد ما ) وإنما ( حذف الشاعر ميمه ، فينبغي أن يذكر هنا وينبه على أصله ) .
وفي المراصد : قيل هو جبل بالهند ، وقيل هو الجبل المحيط بالأرض ، وقيل نهر بقرب أرزن ، وهاذا هو الصحيح .
وقولهم : إنه جبل بالهند غلط . وقيل : إنه واد ينصب إلى نهر بين آمد وميافارقين ، ثم يصب في دجلة . قال شيخنا : وكلامهم صريح في أنه أعجمي اللفظ والمكان ، فلا تعرف مادته ولا وزنه . والشعراء يتلاعبون بالكلام ، على مقتضى قرائحهم وعرفاتهم ، ويحذفون بحسب ما يعرض لهم من الضرائر ، كما عرف ذالك في محله ، فلا يكون في كلامهم شاهد على إثبات شيء من الكلمات العجمية .
وقوله : ينبغي أن يذكر هنا إلى آخره ، بناء على أن وزنه فاعيل ما ، وأن مادته : ستد . وليس الأمر ، كذالك بل هاذه المادة مه ملة في كلامهم ، وهاذا اللفظة عجمية لا أصل لها ، وذكرها إن احتاج إليهاالأمر ، لوقوعها في كلام العرب ، ينبغي أن يكون في الميم ، أو في باب المعتل ، لأن وزنها غير معلوم لنا ، كأصلها ، على ما هو المقرر المصرح به في كلام ابن السراج وغيره من أئمة الاشتقاق ، وعلماء التصريف . انتهى . والله أعلم .
|سجد
: ( سجد : خضع ) ، ومنه سجود الصلاة ، وهو وضع الجبهة على الأرض ، ولا خضوع أعظم منه ، والاسم : السجدة ، بالكسر .
( و ) سجد : ( انتصب ) .
( في لغة طيىء قال الأزهري : ولا يحفظ لغير الليث ، ( ضد ) كقال شيخنا : وقد يقال لا ضدية بين الخضوع والانتصاب ، كما لا يخفى . قال ابن سيده : سجد يسجد سجودا : وضع جبهته على الأرض ، وقوم سجد وسجود .