وعبد الله بن عيسى بن أيمن الهرمي من جلة فقهاء زبيد ، كان يحفظ ( المهذب ) وعلي بن القاسم بن العليف الحكمي الزبيدي صاحب ( مشكلات المهذب ) ، يقال خرج من تلامذته ستون مدرسا ، توفي سنة 640 ه ، وتلميذه محمد بن أبي بكر الزوقري الحطاب الزبيدي ، وأبو الخير بن منصور بن أبي الخير الشماخ الزبيدي السعدي ، سمع من ابن الجميزي ، وكان حسن الضبط توفي سنة 680 ه . وابنه أحمد سمع عليه الملك المؤيد داوود ، سنن أبي داوود وتوفي سنة 729 ه كذا في ( التبصير ) للحافظ .
( وزيبدان كفيعلان ، بضم العين ع ) ، قال القرافي : في قوله بضم العين غنى عن قوله كفيعلان ، لأن الباء عين الكلمة .
( و ) زباد ( كسحاب : طيب م ) مفرد يتولد من السنور الآتي ذكره ( وغلط الفقهاء واللغويون في قولهم : الزباد دابة يحلب منها الطيب ) ، قال القرافي : ولك أن تقول إما سموا الدابة ، باسم ما يحصل منها ومثل ذالك لا يعد غلطا ، وإنما هو مجاز ، علاقته المجاورة ، كما في قوله تعالى : ﴿ فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا ﴾ ( عبس : 27 ، 28 ) انتهى .
قلت : وقد وقع التعبير بهاذا في كلام الثقات ، كالزمخشري وأضرابه من أئمة اللسان ، وقال ابن أبي الحديد في ( شرح نهج البلاغة ) : قال الزمخشري الزباد : هرة . ويقال للزيلع ، وهم الذين يحلبون الزباد : يا زيلع : يا زيلع ، الزبادة ماتت . فيغضب ( وإنما الدابة : السنور ) أي البري ، وهو كالأهلي ، لاكنه أطول منه وأكبر جثة ، ووبره أميل إلى السواد ، ويجلب من بلاد الهند والحبشة . وفي كتاب ( طبائع الحيوان ) : ومن السنانير ما يقال له الزبادة .
( والزباد : الطيب وهو رشح ) شبيه بالوسخ الأسود اللزج ( يجتمع تحت ذنبها على المخرج ) ، وفي باطن أفخاذها أيضا . كما في ( عين الحياة )