تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما تقبل الناقة ماء الفحل ، وهو مجاز . وأسرت الناقة لقحا ولقاحا ، وأخفت لقحا ولقاحا . قال غيلان :

أسرت لقاحا بعد ما كان راضها

فراس وفيها عزة ومياسر

أسرت أي كتمت ولم يبشر به ، وذالك أن الناقة إذا لقحت شالت بذنبها وزمت بأنفها واستكبرت ، فبان لقحها ، وهاذه لم تفعل من هاذا شيئا . ومياسر : لين . والمعنى أنها تضعف مرة وتدل أخرى . قال :

طوت لقحا مثل السرار فبشرت

بأسحم ريان العشية مسبل

مثل السرار ، أي مثل الهلال في السرار . وقيل : إذا نتجت بعض الإبل ولم ينتج بعض ، فوضع بعضها ولم يضع بعضها فهي عشار ، فإذا نتجت كلها ووضعت فهي لقاح . و ( أدروا لقحة المسلمين ) في حديث عمر ، المراد بها الفيء والخراج الذي منه عطاؤهم وما فرض لهم . وإدراره : جبايته وتحلبه ( وجمعه مع العدل في أهل الفيء ، وهو مجاز . واللواقح : السياط . قال لص يخاطب لصا :

ويحك يا علقمة بن ماعز

هل لك في اللواقح الحرائز

وهو مجاز . وفي حديث رقية العين : ( أعوذ بك من شر كل ملقح ومخبل ) . الملقح : الذي يولد له ، والمخبل الذي لا يولد له ، من ألقح الفحل الناقة إذا أولدها . وقال الأزهري : في ترجمة صمعر : قال الشاعر :

أحية واد نغرة صمعرية

أحب إليكم أم ثلاث لواقح

قال : أراد باللواقح العقارب .

ومن المجاز : جرب الأمور فلقحت عقله . والنظر في عواقب الأمور تلقيح العقول . وألقح بينهم

تاج العروس · الجزء ٧ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٧ · ص ٩٩