تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سلكن يعني الأتن ، أدخلن شواهن ، أي قوائمهن في مسك ، أي فيما صارع كالمسك ولأيديها . ثم جعل ذالك الماء من نسل ريح تجوب البلاد . فجعل الماء للريح كالولد ، لأنها حملته . ومما يحقق ذالك قوله تعالى : ﴿ وهو الذى يرسل الرياح بشرى بين يدى رحمته حتى إذآ أقلت سحابا ثقالا ﴾ ( الأعراف : 57 ) أي حملت . فعلى هاذا المعنى لا يحتاج إلى أن يكون لاقح بمعنى ذي لقح ، ولكنها تحمل السحاب في الماء . قال الجوهري رياح لواقح ولا يقال ملاقح ، وهو من ( النوادر ) ، وقد قيل : الأصل فيه ملقحة ، ولاكنها لا تلقح إلا وهي في نفسها لاقح ، كأن الرياح لقحت بخير ، فإذا أنشأت السحاب وفيها خير وصل ذالك إليه .

قال ابن سيده : وريح لاقح ، على النسب ، تلقح الشجر عنها ، كما قالوا في ضده : عقيم . ( وحرب لاقح على المثل ) بالأنثى الحامل . وقال الأعشى :

إذا شمرت بالناس شهباء لاقح

عوان شد يد همزها وأظلت

يقال همزته بناب ، أي عضته .

( و ) من المجاز : يقال للنخلة : الواحدة : لقحت ، بالتخفيف . و ( استلقحت النخلة ) أي ( آن لها أن تلقح . و ) في ( الأساس ) : ومن المجاز ( رجل ملقح ) كمعظم ، أي ( مجرب ) منقح مهذب .

( وشقيح لقيح ، إتباع ) ، وقد تقدم .

( ) ومما يستدرك عليه :

نعم المنحة اللقحة ، وهي الناقة القريبة العهد بالنتاج .

واللقح : إنبات الأرضين المجدبة . قال يصف سحابا :

لقح العجاف له لسابع سبعة

فشربن بعد تحلؤ فروينا

يقول : قبلت الأرضون ماء السحاب

تاج العروس · الجزء ٧ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٧ · ص ٩٨