واحدة الملاقيح ملقوحة ، من قولهم لقحت ، كالمحموم من حم ، والمجنون من جن ، وأنشد الأصمعي :
وعدة العام وعام قابل
ملقوحة في بطن ناب حائل
يقول : هي ملقوحة فيما يظهر لي صاحبها ، وإنما أمها حائل . قال فالملقوح هي الأجنة التي في بطونها ، وأما المضامين فما في أصلاب الفحول ، وكانوا يبيعون الجنين في بطن الناقة ، ويبيعون ما يضرب الفحل في عامه أو في أعوام ، كذا في ( لسان العرب ) .
( وتلقحت الناقة ) ، إذا شلت بذنبها و ( أرت أنها لاقح ) لئلا يدنو منها الفحل ( ولم تكن ) كذالك .
( و ) تلقح ( زيد : تجنى علي ما لم أذنبه . و ) من المجاز : تلقحت ( يداه ) ، إذا ( أشار بهما في التكلم ) ، تشبيها بالناقة إذا شالت بذنبها . وأنشد :
تلقح أيديهم كأن زبيبهم
زبيب الفحول الصيد وهي تلمح
أي أنهم يشيرون بأيديهم إذا خطبوا . والزبيب شبه الزبد يظهر في صامغي الخطيب إذا زبب شدقاه .
( وإلقاح النخلة وتلقيحها : لقحها ) وهو دس شمراخ الفحال في وعاء الطلع ، وقد تقدم ، وهو مجاز ، فإن أصل القاح للإبل . يقال : لقحوا نخلهم وألقحوها . وجاءنا زمن اللقاح ، أي التلقيح . وقد لقحت النخيل تلقيحا .
( و ) من المجاز أيضا : ( ألقحت الرياح الشجر ) والسحاب ونحو ذالك في كل شيء يحمل ( فهي ، لواقح ) ، وهي الرياح التي تحمل الندى ثم تمجه في السحاب ، فإذا اجتمع في السحاب صار مطرا . ( و ) قيل : إنما هي ( ملاقح ) . فأما قولهم : لواقح ، فعلى