قيل : ( سميت ) لتسويلها للناس وتحسينها إليهم المعاصي ، من التقزيح وهو التحسين ، وقيل : ( لتلونها ، من القزحة ، بالضم ) ، اسم ( للطريقة من صفرة وحمرة وخضرة ) ، وهي الألوان التي في القوس . ( أو لارتفاعها ، من قزح ) الشيء ، إذا ( ارتفع ) ، كأنه كره ما كانوا عليه من عادات الجاهلية وأن يقال ، قوس الله ، فيرفع قدرها كما يقال : بيت الله .
( ومنه : سعر قازح ) ، أي ( غال ) .
وقالوا : قوس الله أمان من الغرق . وفي ( التهذيب ) عن أبي عمرو : القسطان : قوس قزح ، وسيأتي في : قسط . وسئل أبو العباس عن صرف قزح فقال : من جعله اسم شيطان ألحقه بزحل . وقال المبرد : لا ينصرف زحل ، للمعرفة والعدل ، ( أو قزح اسم ملك موكل بالسحاب ) ، وبه قال ثعلب ، فإذا كان هاكذا ألحقته بعمر . قال الأزهري : وعمر لا ينصرف في المعرفة وينصرف في النكرة ، ( أو ) قزح : ( اسم ملك من ملوك العجم ، أضيفت قوس إلى أحدهما ) أي إلى ملك أ ملك . وهاذا القول الأخير غريب جدا ، واستبعده شيخنا ، ولم أجده في كتاب ولم يذكر القول المشهور أن قزح اسم شيطان .
ومن الغريب ، قال الدميري في المسائل المنثورة : إن قولهم قوس قرح بالحاء خطأ ، والصواب قوس قزع ، بالعين ، لأن قزع هو السحاب ، نقله شيخنا .
( و ) في ( المصباح ) و ( اللسان ) والعباب قزح اسم ( جبل بالمزدلفة ) ، وهو القرن الذي يقف عنده الإمام بها ، لا ينصرف ، للعدل والعلمية . يقال أضيفت القوس إليه ، لأنه أول ما ظهرت فوقه في الجاهلية . ولم يشر إليه المصنف ، وقد روي ، ذالك في بعض التفاسير نقلا عن بعضهم .