بفارس ، في عقبة الطين سنة إحدى وعشرين ، وقلي بنهاوند مع النعمان بن المقرن ، سمي به ( لأنه فر بإبله الجرد ) ، أي التي أصابها الجرد ( إلى أخواله ) من بني شيبان ( ففشا ) ذالك ( الدار في إبلهم فأهلكها ) . وفيه يقول الشاعر :
لقد جرد الجارود بكر بن وائل
ومعناه شئم عليهم ، وقيل : استأصل ما عندهم .
( والجارودية : فرقة من الزيدية ) من الشيعة ( نسبت إلى أبي الجارود زياد بن أبي زياد ) ، وفي بعض النسخ ( ابن أبي زياد ) . وأبو الجارود هو الذي سماه الإمام الباقر سرحوبا وفسره بأنه شيطان يسكن البحر . من مذهبهم النص من النبي صلى الله عليه وسلمعلى إمامة علي وأولاده ، وأنه وصفهم وإن لم يسمهم ، وأن الصحابة رضي الله عنه وحماهم كفروا بمخالفته وتركهم الاقتداء بعلي رضي الله عنه بعد النبي صلى الله عليه وسلم والإمامة بعد الحسن والحسين شورى في أولادهما ، فمن خرج منهم بالسيف وهو عالم شجاع فهو إمام . نقله شيخنا في شرحه .
( و ) من المجاز : ضربه بجريدة . ( الجريدة ) هي ( سعفة طويلة رطبة ) ، قال الفارسي : ( أو يابسة ) وقيل الجريدة للنخلة كالقضيب للشجرة ، ( أو ) الجريدة هي ( التي تقشر من حوصها ) كما يقشر القضيب من ورقه ، والجمع جريد وجرائد ، وقيل هي السعفة ما كانت ، بلغة أهل الحجاز . وفي ( الصحاح ) : الجريد : الذي يجرد عنه الخوص ، ولا يسمى جريدا ما دام عليه الخوص وإنما يسمى سعفا .
( و ) من المجاز : الجريدة : ( خيل لا رجالة فيها ) ولا سقاط . ويقال : ندب القائد جريدة من الخيل ، إذا لم