الياس ، كان ملكا بكرمان في أيام عضد الدولة بن بويه ، وبينها وبين السيرجان مرحلتان ، وبينه وبين زرند مرحلتان ، وشربهم من الآبار ، وحولها بساتين تسقى بالقني ، وفيها نخل كثير . وقد نسب إليها جماعة من المحدثين منهم أبو غانم حمد بن رضوان بن عبيد الله بن الحسين الشافعي الكرماني البردشيري ، سمع أبا الفضل عبد الرحمن بن أحمد ( بن الحسن الرازي المقري ، وأبا الحسن علي بن أحمد ) بن محمد الواحدي المفسر ، وغيره ، ومات ببردشير في صفر سنة 521 . وقال أبو يعلى محمد بن محمد البغدادي :
كم قد أردت مسيرا
من بردشير البغيضه
فرد عزمي عنها
هوى الجفون المريضه
كذا في ( المعجم ) .
( وبردرايا ) ، بفتح الدال ، والراء وبين الألفين ياء : ( ع ) أظنه ( بنهروان بغداد ) ، أي من أعمالها ، ولو قدم هاذا على بردشير كان أحسن .
( ) ومما يستدرك عليه :
في حديث أم زرع ( برود الظل ) أي طيب العشرة ، ( وفعول ) يستوي فيه الذكر والأنثى .
وإبردة الثرى والمطر : بردهما وهاذا الشيء مبردة للبدن ، قال الأصمعي : قلت لأعرابي ؛ ما يحملكم على نومة الضحى ؟ قال : إنها مبردة في الصيف مسهنة في الشتاء .
وعن ابن الأعرابي : الباردة : الرباحة في التجارة ساعة يشتريها . والباردة : الغنيمة الحاصلة بغير تعب . وفي الحديث ( الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة ) ، هي التي تجيء عفوا من غير أن يصطلى دونها بنار الحرب ويباشر حر القتال ، وقيل الثابتة ، وقيل الطيبة . وكل مستطاب محبوب عندهم بارد .