قال ابن منظور : وهو صحيح في الاشتقاق ، لأنه عدم حرارة الروح . وقال شيخنا نقلا عن بعض الشيوخ : هو كناية للزوم انطفاء حرارته الغريزية ، أو لسكون حركته ، لأن البرد استعمل بمعنى السكون .
( و ) منه أيضا : برد لي ( حقي ) على فلان : ( وجب ولزم ) وثبت . ولي عليه ألف بارد ، أي ثابت . ومنه حديث ابن عمر في ( الصحاح ) ( وددت أنه برد لنا عملنا ) .
( و ) منه أيضا : برد ( مخه ) يبرد بردا ( هزل ) ، وكذالك العظام . وجاء فلان باردا مخه ، وبارد العظام وحارها ، للهزيل والسمين .
( و ) برد ( الحديد ) بالمبرد ونحوه من الجواهر يبرده بردا : ( سحله . و ) بعرد ( العين ) بالبرود يبردها بردا : ( كحلها ) به . وبردت عينه : سكن ألمها . والبرود : كحل يبرد العين من الحر . وفي حديث الأسود ( أنه كان يكتحل بالبرود وهو محرم ) .
( و ) برد ( الخبز : صب عليه الماء ) فبله ، ( فهو برود ) ، كصبور ( ومبرود ) ، وهو خبرز يبرد في الماء تطعمه النساء للسمنة .
( و ) برد ( السيف : نبا . و ) برد ( زيد ) يبرد بردا ( ضعف ) ، وفي ( التكملة ) ضعفت قوائمه ، ( كبرد كعني ) ، وهاذه عن الصاغاني . ( و ) هزال أو مرض وفي حديث عمر : ( أنه شرب النبيذ بعد ما برد ) ، أي سكن وفتر . ويقال : جد في الأمر ثم برد ، أي فتر ، وفي الحديث ( لما تلقاه : بريدة الأسلمي قال له : من أنت ؟ قال ؟ أنا بريدة . قال لأبي بكر : برد أمرنا وصلح ) أي سهل ( برادا ) ، كغراب ، ( وبرودا ) ، كقعود . قال ابن بزرج : البراد : ضعف القوائم من جوع أو إعياء ، يقال : به براد ، وقد برد فلان إذا ضعفت قوائمه .
( وبرده ) ، أي الشيء تبريدا ، ( وأبرده ) : فتره و ( أضعفه ) ، وأنشد ابن الأعرابي :
الأسودان أبردا عظامي
الماء والفث ذوا أسقامي