تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جعلت نارا عليهم

دارهم كالمضمحله

وقال رجل من أهل مدين يرثيهم :

ألا يا شعيب قد نطقت مقالة

سبقت بها عمرا وحي بني عمرو

ملوك بني حطي وهواز منهم

وسعفص أهل في المكارم والفخر

هم صبحوا أهل الحجاز بغارة

كمثل شعاع الشمس أو مطلع الفجر

وفي شرح شيخنا : ويذكر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لقي أعرابيا فقال له : هل تحسن أن تقرأ القرآن ؟ قال : نعم . قال : فاقرأ أم القرآن . فقال : والله ما أحسن البنات فكيف الأم . قال : فضربه ثم أسلمه إلى الكتاب فمكث فيه ثم هرب وأنشأ يقول :

أتيت مهاجرين فعلموني

ثلاثة أسطر متتابعات

كتاب الله في رق صحيح

وآيات القران مفصلات

فخطوا لي أبا جاد وقالوا

تعلم سعفصا وقريشات

وما أنا والكتابة والتهجي

وما حظ البنين من البنات

( ثم وجدوا بعدهم ) أحرفا ليست من أسمائهم ، وهي الثاء والخاء والذال والضاد والظاء والغين ، يجمعها قولك ( ثخذ ) ، محركة ساكنة الآخر ، ( ضظغ ) ، بالضبط المذكور ، وفي بعض الروايات ، ظغش ، بالشين بدل الغين ( فسموها الروادف ) .

وقال قطرب : هو أبو جاد ، وإنما حذفت واوه وألفه لأنه وضع لدلالة المتعلم ، فكره التطويل والتكرار وإعادة المثل مرتين ، فكتبوا أبجد بغير واو ولا ألف ، لأن الألف في أبجد والواو في هوز قد عرفت صورتهما ، وكل ما مثل من الحروف استغني عن إعادته . كذا في ( التكملة ) .

تاج العروس · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٧ · ص ٤٠٢