وإنما هو بوح بالباء ، واحتجوا عليه بما ذكره ابن السكيت في ألفاظه ، فقال لهم : هاذه النسخ التي بأيديكم غيرها شيوخكم ، ولاكن أخرجوا النسخ العتيقة فأخرجوها فوجدوها بالتحتية كما ذكره أبو العلاء . وقال ابن خالويه : هو يوح ، بالياء المعجمة باثنتين وصحفه ابن الأنباري فقال بوح ، بالموحدة . وجرى بين ابن الأنباري وبين أبي عمر الزاهد كل شيء حتى قالت الشعراء فيهما ، ثم أخرجا كتاب الشمس والقمر لأبي حاتم السجستاني فإذا هو يوح بالياء المعجمة باثنتين ، وأما البوح بالباء فهو النفس لا غي .
وقال ابن سيده : يوح : الشمس ، عن كراع ، لا يدخله الصرف ولا الألف واللام ، والذي حكاه يعقوب بوح ، انتهى .
وفي حديث الحسن بن علي : ( هل طلعت يوح ) ، يعني الشمس . وهو من أسمائها ، كبراح وهما مبنيان على الكسر . قال ابن الأثير : وقد يقال فيه *!يوحى ، على مثال فعلى .
ومن سجعات الأساس : جعلك الله أعمر من نوح ، وأنور من يوح .
ونقل شيخنا عن السفاقسي في إعراب الفاتحة : قيل : لم يجىء ما فاؤه ياء تحتية وعينه واو غير يوم ، اتفاقا ، قيل : *!ويوح اسم للشمس ، وقيل هو بالموحدة . ومثله في المزهر .
| يدح
: ( ) ومما يستدرك عليه من مادة الياء مع الحاء :
*!يدح . قال ابن منظور : رأيت في بعض نسخ الصحاح : *!الأيدح اللهو والباطل . تقول العرب : أخذته *!بأيدح ودبيدح ، على الإتباع . *!وأيدح أفعل لا فيعل . قال ابن بري : لم يذكر الجوهري في فصل الياء شيئا ، انتهى .
قلت : وقد وجدت ذالك منقولا في هامش نسخة الصحاح من خط الإمام أبي سهل النحوي الهروي . والمصنف ذكره في بدح بالموحدة على خلاف الصواب ، وهنا محل ذكره ، والله سبحانه وتعالى أعلم ، وأمره أحكم .