( المصباح ) بعد تصريفات الفعل : يقال مأخوذ من نكحه الدواء إذا خامره وغلبه ، أو من تناكح الأشجار ، إذا انضم بعضها إلى بعض ، أو من نكح المطر الأرض ، إذا اختلط في ثراها وعلى هاذا فيكون النكاح مجازا في العقد والوطء جميعا ، لأنه مأخوذ من غيره ، لا يستقيم القول بأنه حقيقة لا فيهما ولا في أحدهما . ويؤيده أنه لا يفهم العقد إلا بقرينة ، نحو نكح في بني فلان ؛ ولا يفهم الوطء إلا بقرينة ، نحو نكح زوجته ، وذالك من علامات المجاز . وإن قيل غير مأخوذ من شيء فيعتبر الوطء والاشتراك ، واستعماله لغة في العقد أكثر . وفي نسخة من ( المصباح ) : فيترجح الاشتراك ، لأنه لا يفهم واحد من قسميه إلا بقرينة . قال شيخنا : وهاذا من المجاز أقرب . وقوله : واستعماله لغة في العقد ، إلخ هو ظاهر كلام جماعة ، وظاهر المصنف كالجوهري عكسه ، لأنه قدم الوطء ، ثم ظاهر الصحاح أن استعماله في العقد قليل أو مجاز ، وكلام المصنف يدل على تساويهما . انتهى .
وفي ( اللسان ) : نكحها ينكحها ، إذا تزوجها ، ونكحها ينكحها ، إذا باضعها ، وكذالك دحمها وخجأها . وقال الأعشى في نكح بمعنى تزوج :
ولا تقربن جارة إن سرها
عليك حرام فانكحن أو تأبدا
( ونكحت ) هي : تزوجت ، ( وهي ناكح ) في بني فلان . ( و ) قد جاء في الشعر : ( ناكحة ) ، على الفعل ، أي ( ذات زوج ) منهم . قال :
أحاطت بخطاب الأيامى وطلقت
غداة غد منهن من كان ناكحا
وقال الطرماح :
ومثلك ناحت عليه النسا
ء من بين بكر إلى ناكحة
وفي حديث قيلة ( انطلقت إلى