الطروح ) ، وهي الشديدة الدفع والحفز للسهم ، حكاه أبو حنيفة . وقيل : بعيدة الدفع للسهم ، كما في ( الأساس ) ، وهو مجاز ، ( كالنفيحة ) والمنفحة ، وهما اسمان للقوس .
وفي ( التهذيب ) عن ابن الأعرابي : النفح : الذب عن الرجل ، ( و ) قد ( نافحه ) إذا ( كافحه وخاصمه ) كناضحه . وقد تقدم . وفي الحديث ( أن جبريل مع حسان ما نافح عني ) ، أي دافع . والمنافحة والمكافحة : المدافعة والمضاربة ، وهو مجاز . يريد بمنافحته هجاء المشركين ومجاوبتهم على أشعارهم .
وفي حديث علي رضي الله عنه في صفين ( نافحوا بالظبا ) ، أي قاتلوا بالسيوف . وأصله أن يقرب أحد المقاتلين من الآخر بحيث يصل نفح كل واحد منهما إلى صاحبه ، وهي ريحه ونفسه .
( والإنفحة ، بكسر الهمزة ) ، وهو الأكثر كما في ( الصحاح ) و ( الفصيح ) ، وصرح به ابن السكيت في إصلاح المنطق فقال : ولا تقل أنفحة ، بفتح الهمزة . قال شيخنا : وهاذا الذي أنكروه قد حكاه ابن التياني وصاحب العين . ( وقد تشدد الحاء ) . في هامش ( الصحاح ) منقولا من خط أبي زكريا : وهو أعلى . وفي ( المصباح ) : هو أكثر : وهو أعلى . وفي ( المصباح ) : هو أكثر . وقال ابن السكيت : هي اللغة الجيدة . ( وقد تكسر المفاء ) ولاكن الفتح أخف ، كما في ( اللسان ) : ( والمنفحة ) ، بالميم بدل الهمزة ، و ( البنفحة ) ، بالموحدة بدلا عن الميم ، حكاهما ابن الأعرابي والقزاز وجماعة . قال ابن السكيت : وحضرني أعرابيان فصيحان من بني كلاب ، فقال أحدهما : لا أقول إلا إنفحة ، وقال الآخر : لا أقول إلا منفحة . ثم افترقا على أن يسألا عنهما أشياخ بني كلاب ، فاتفقت جماعة على قول ذا وجماعة على قول ذا ، فهما لغتان قال الأزهري عن الليث : الإنفحة لا تكون إلا لذي كرش ، وهو ( شيء يستخرج من بطن الجدي الرضيع