تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتشديد ( ونصاح ) ، كرمان ، ونصحاء .

( و ) يقال : نصحت له نصيحتي نصوحا ، أي أخلصت وصدقت ، و ( الاسم النصيحة ) .

قال شيخنا : الأكثر من أئمة الاشتقاق على أن النصح تصفية العسل وخياطة الثوب ، ثم استعمل في ضد الغش ، وفي الإخلاص والصدق كالتوبة النصوح . وقيل : النصح والنصيحة والمناصحة : إرادة الخير للغير وإرساده له ، وهي كلمة جامع لإرادة الخير . وفي النهاية : النصيحة كلمة يعبر بها عن جملة ، هي إرادة الخير للمنصوح له ، وليس يمكن أن يعبر عن هاذا المعنى بكلمة واحدة تجمع معناه غيرها . وقال الخطابي : النصيحة كلمة جامعة معناها حيازة الحظ للمنصوح له . قال : ويقال هو من وجيز الأسماء ومختصر الكلام ، وأنه ليس في كلام العرب كلمة مفردة تستوفى بها العبارة عن معنى هاذه الكلمة ، كما قالوا في الفلاح . وفي شرح الفصيح للبلي : النصيحة : الإرشاد إلى ما فيه صلاح المنصوح له ، ولا كيون إلا قولا ، فإن استعمل في غير القول كان مجازا . والنصح : بذل الاجتهاد في المشورة ، وهو النصيحة أيضا ، عن صاحب الجامع . هاذا زبدة كلامهم في النصيحة انتهى .

قلت : وهاذا الذي نقله شيخنا من أن النصح تصفية العسل عند الأكثر ، قد رده المصنف في ( البصائر ) وقال : النصح : الخلوص مطلقا ، ولا تقييد له بالعسل ولا بغيره . وقال في محل آخر : النصيحة كلمة جامعة ، مشتقة من مادة نصح الموضوعة لمعنيين : أحدهما الخلوص والنقاء ، والثاني الالتئام والرفاء ، إلى آخر ما قال .

( ونصح ) الشيء ( : خلص ) ، وكل شيء خلص فقد نصح .

( و ) من المجاز : نصح الخياط ( الثوب ) والقميص : ( خاطه ) ، ينصحه نصحا ، أو أنعم خياطته ، ( كتنصحه . و ) نصح الرجل ( الري ) نصحا ، إذا ( شرب حتى روي ) . وفي بعض

تاج العروس · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٧ · ص ١٧٥