تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|نصح

: ( نصحه ) ينصحه ، ( و ) نصح ( له ، كمنعه ) وباللام أعلى ، كما صرح به الجوهري وغيره ، وهي اللغة الفصحى . قال أبو جعفر الفهري في شرح ( الفصيح ) : الأصل في نصح أن يتعدى هاكذا بحرف الجر ، ثم يتوسع في حذف حرف الجر فيصل الفعل بنفسه . فتقول : نصحت زيدا . وقال الفراء في كتاب ( المصادر له ) : العرب لا تكاد تقول نصحتك ، إنما يقولون نعصحت لك ، وقد يقولون نصحتك يريدون نصحت لك . قال النابغة :

نصحت بعني عوف فلم يتقبلوا

رسولي ولم تنجح إليهم وسائلي

وقال ابن درستويه : هو يتعدى إلى مفعول واحد ، نحو قولك نصحت زيدا ، وإذا دخلت اللام صار يتعدى إلى اثنين ، فتقول : نصحت لزيد رأيه . وقد يحذف المفعول إذا فهم المعنى ، فتقول : نصحت لزيد ، وأنت تريد نصحت لزيد رأيه ، وتحذف حرف الجر من المفعول الثاني ، فيتعدى الفعل بنفسه إليهما جميعا ، فتقول . . نصحت زيدا رأيه . قال أبو جعفر : وما قاله ابن درستويه من أن نصحت يتعدى إلى اثنين أحدهما بنفسه والثاني بحرف الجر ، نحو نصحت لزيد رأيه ، دعوى ، وهو مطالب بإثباتها ، ولو كان يتعدى إلى اثنين لسمع في موضع ما ، وفي عدم سماعه دليل على بطلانه . قال شيخنا رحمه الله تعالى : وهو كلام ظاهر ، وابن درستويه كثيرا ما يرتكب مثل هاذه التمحلات : وقد ذكر مثل هاذا في شكر وقال : تقديره شكرت نعمته . وأطال في تقريره ( نصحا ) بضم فسكون ، ( ونصاحة ) ، كسحابة ، ونصاحة ، بالكسر ، أورده صاحب ( اللسان ) ، ( ونصاحية ) ، ككراهية ، ونصوحا ، بالضم ، حكاه أرباب الأفعال ، ونصحا ، بفتح فسكون ، أورده صاحب ( اللسان ) . ( وهو ناصح ونصيح ، من ) قوم ( نصح ) ، بضم

تاج العروس · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٧ · ص ١٧٤