تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مشتقة من انداح ، وذلك فاسد . لأن انداح انفعل ، ونونه زائدة ، ومندوحة مفعولة ، ونونه أصلية ، إذ لو كانت زائدة لكانت منفعاة ، وهو بناء لم يثبت في كلامهم ، فهو عبى هاذا مشتق من الندح ، ( و ) هو ( سند الجبل ) وجانبه وطرفه ، وهو إلى السعة ، وقال غيره : المندوحة بفتح الميم ، وضمها لحن . وفي كتاب ( لحن العوام ) للزبيدي : يقال : له عن هاذا مندوحة ومنتدح ، أي متسع ، وهو النذح أيضا ، من انتدحت الغنم في مرابضها . وقال أبو عبيد : المندوحة الفسحة والسعة ، ومنه انداح بطنه ، أي انتفخ ، واندحى لغة فيه . وهو غلط من أبي عبيد ، لأن نونه أصلية ، ونون انداح زائدة ، واشتقاقه من الدوح وهو السعة . ( ج ) أي جمع الندح والندح ( أنداح ) . وجمع المندوحة مناديح ، قال السهيلي : وقد تحذف الياء ضرورة . قال شيخنا : ومثله جائز في السعة ، كما في منهاج البلغاء لحازم ، وكتاب ( الضرائر لابن عصفور ) .

( و ) الندح ، ( بالكسر : الثقل ، والشيء تراه من بعيد ) .

( وندحه كمنعه : وسعه ) ، كندحه تنديحا . وهاذا من ( الأساس ) ، ( ومنه قول أم سلمة لعائشة رضي الله عنهما ) حين أرادت الخروج إلى البصرة : ( قد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه . أي لا توسعيه ) ولا تفرقيه ( بخروجك إلى البصرة ) ، والهاء للذيل ، ويروى : لا تبدحيه . بالباء ، أي لا تفتحيه ، من البدح وهو العلانية ، أرادت قوله تعالى : ﴿ وقرن فى بيوتكن ولا تبرجن ﴾ ( الأحزاب : 33 ) وقال الأزهري : من قاله بالباء ذهب إلى البداح ، وهو ما اتسع من الأرض ومن قاله بالنون ذهب به إلى الندح وهو السعة .

( وبنو منادح ، بالضم : بطن ) صغير ( من جهينة ) القبيلة المشهورة .

( وتندحت الغنم من ) ومثله في

تاج العروس · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٧ · ص ١٦٨