( و ) الملحاء : ( كتيبة كانت لآل المنذر ) من ملوك الشام ، وهما كتيبتان ، إحداهما هاذه ، والثانية الشهباء . قال عمرو بن شأس الأسدي :
يفلقن رأس الكوكب الضخم بعدما
تدور رحى الملحاء في الأمر ذي البزل
( و ) ملحاء ( : واد باليمامة ) من أعظم أوديتها . وقال الحفصي . وهو من قرى الخرج بها . كذا في ( المعجم ) .
( و ) من المجاز فلان ( ملحه على ركبته ) ، هاكذا بالإفراد في النسخ ، والصواب ( على ركبتيه ) بالتثنية كما في أمهات اللغة كلها . واختلف في تفسيره على أقوال ثلاثة ، ( أي لا وعفاء له ) ، وهو القول الأول . قال مسكين الدارمي :
لا تلمها إنها من نسوة
ملحها موضوعة فوق الركب
قال ابن الأعرابي : هاذه قليلة الوفاء . قال : والعرب تحلف بالملح والماء تعظيما لهما . وفي ( التهذيب ) في معنى المثل : أي مضيع لحق الرضاع غير حافظ له ، فأدنى شيء ينسيه ذمامه ، كما أن الذي يضع الملح على ركبتيه أدنى شيء يبدده . ( أو سمين ) . وهو القول الثاني ، قال الأصمعي في معنى البيت السابق : ( هاذه زنجية ، والملح شحمها ها هنا ، وسمن الزنج في أفخاذها . وقال شمر : الشحم يسمى ملحا . ( أو حديد في غضبه ) ، وهو القول الثالث . وقال الأزهري : أي سيىء الخلق يغضب من أدنى شيء كما أن الملح على الركبة يتبدد من أدنى شيء . وفي ( الأساس ) : أي كثير الخصام ، كأن طول مجاثاته ومصاكته الركب قرح ركبتيه ، فهو يضع الملح عليهما يداويهما .
( و ) في ( المحكم ) : ( سمك ) مالح و ( مليح ومملوح ومملح ) وكره بعضهم مليحا ومالحا ، ولم ير بيت عذافر حجة ، وقد تقدم .