هاكذا في سائر النسخ ، والأولى : ضبحت الخيل ، في عدوها تضبح ( ضبحا ) ، بفتح فسكون ، ( وضباحا ) بالضم : ( أسمعت من أفواها صوتا ليس بصهيل ولا حمحمة ) . وقيل : تضبح : تنحم ، وهو صوت أنفاسها إذا عدون ، قال عنترة :
والخيل تعلم حين تض
بح في حياض الموت ضبحا
والضباح : الصهيل .
( أو ) ضبحت ، إذا ( عدت ) عدوا ( دون التقريب ) . وفي التنزيل : ﴿ والعاديات ضبحا ﴾ ( العاديات : 1 ) كان ابن عباس يقول : هي الخيل تضبح . وهاذا القول قدمه الجوهري في الصجاح ، ونقله عن أبي عبيدة ، قال : ضبحت الخيل ضبحا : مثل ضبعت ، وهو السير . وكان علي رضوان الله عليه يقول : هي الإبل تذهب إلى وقعة بدر ، وقال : ما كان معنا يومئذ إلا فرس كان عليه المقداد ، والضبح في الخيل أظهر عند أهل العلم . قال ابن عباس رضي الله عنهما : ما ضبحت دابة قط إلا كلب أو فرس . وقال بعض أهل اللغة : من جعلها للإبل جعل ضبحا بمعنى ( ضبعا ) يقال : ضبحت الناقة في سيرها وضبعت ، إذا مدت ضبعيها في السير . وفي كتاب الخيل لأبي عبيدة : هو أن يمد الفرس ضبعيه إذا عدا حتى كأنه على الأرض طولا ، يقال : ضبحت وضبعت ، وأنشد :
إن الجياد الضابحات في العدد
وقال السهيلي في ( الروض ) : الضبح نفس الخيل والإبل إذا أعيت .
( و ) ضبحت ( النار ) والشمس ( الشيء ) كالعود والقدح واللحم وغيرها تضبحه ضبحا : ( غيرته ) ولوحته . وفي ( التهذيب ) : غيرت لونه وقيل : ضبحته النمار : غيرته ( ولم تبالغ ) . وفي ( اللسان ) : ضبح العود بالنار يضبحه ضبحا : أحرق شيئا من أعاليه ، وكذالك اللحم وغيره .