وناحيته . وهو معنى الحديث الآخر : ( شر الرجال ذو الوجهين : الذي يأتي هؤلاء بوجه وهاؤلاء بوجه ) . وهو المنافق . وجعل حذيفة قلب المنافق الذي يأتي الكخفار بوجه ، وأهل الإيمان بوجه آخر ، ذا وجهين . قال الأزهري : وقال شمر فيما قرأت بخطه : القلب المصفح ، زعم خالد أنه المضجع الذي فيه غل ، الذي ليس بخالص الدين .
قلت : فإذا تأملت ما تلونا عليك عرفت أن قول شيخنا رحمه الله تعالى : كيف يجتمعان ؟ وكيف يكون مثل هاذا من كلام العرب ، والنفاق والإيمان لفظان إسلاميان ؟ فتأمل فإنه غير محرر ، انتهى نشأ من عدم اطلاعه على نصوص العلماء في بابه .
( و ) المصفح : ( السادس من سهام الميسر ) ، ويقال له : المسبل ، أيضا . وقال أبو عبيد : من أسماء قداح الميسر المصفح والمعلى .
( و ) المصفح ( من الوجوه : السهل الحسن ) ، اللحياني .
( والصفوح : الكريم ) ، لأنه يصفح عمن جنى عليه . ( و ) أما الصفوح من صفات الله تعالى فمعناه ( العفو ) عن ذنوب العباد ، معرضا عن مجازاتهم بالعقوبة تكرما . ( و ) الصفوح في نعت ( المرأة : المعرضة الصادة الهاجرة ) ، فأحدهما ضد الآخر . قال كثير يصف امرأة أعرضت عنه :
صفوحا فما تلقاك إلا بخيلة
فمن مل منها ذالك الوصل ملت
( كأنها لا تسمح إلا بصفحتها ) .
( والصفائح : قبائل الرأس ) ، واحدتها صفيحة . ( و ) الصفائح : ( ع . و ) الصفائح ( من الباب : ألواحه . و ) قولهم : استلوا الصفائح ، أي ( السيوف العريضة ) ، واحدتها صفيحة . وقولهم : كأنها