حتى أوردتهم إياه ) ، أي الماء ( صباحا ) ، ومنه قوله :
وصبحتهم ماء بفيفاء قفرة
وقد حلق النجم اليماني فاستوى
أراد سريت بهم حتى انتهيت بهم إلى ذالك الماء . وتقول : صبحت القوم تصبيحا ، إذا أتيتهم مع الصباح . ومنه قول عنترة يصف خيلا :
وغداة صبحن الجفار عوابسا
تهدي أوائلهن شعث شزب
أي أتين الجفار صباحا ، يعني خيلا عليها فرسانها . ويقال : صبحت القوم ، إذا سقيتهم الصبوح . انتهت عبارة التهذيب . وقد تقدم المعنيان الأخيران في أول المادة ، ولم يزل دأب المصنف في تقطيع الكلام الموجب لسنام الملام ، عفا عنا وعنه الملك العلام ، فإنه لو ذكر هاذه عند أخواتها كان أمثل لطريقته التي اختارها .
( و ) من المجاز : يقال للرجل ينبه من سنة الغفلة : ( أصبح ) يا رجل ، ( أي انتبه ) من غفلتك ، ( وأبصر رشدك ) وما يصلحك . وقال رؤبة .
أصبح فما من بشر مأروش
أي بشر معيب . ويقال للنائم : أصبح ، أي استيقظ . وأصبحوا : استيقظوا في جوف الليل ؛ كذا في الأساس .
( و ) من المجاز أيضا : ( الحق الصابح ) ، وهو ( البين ) الظاهر الذي لا غبار عليه .
وكذا قولهم صبحني فلان الحق ، ومحضنيه .
( وصبحة ) ، بالفتح : ( قلعة بديار بكر ) ، بين آمد وميافارقين .
( ) ومما يستدرك عليه :
قولهم : صبحك الله بخير ، إذا دعا له .
وأتيته أصبوحة كل يوم ، وأمسية كل يوم .