تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى أوردتهم إياه ) ، أي الماء ( صباحا ) ، ومنه قوله :

وصبحتهم ماء بفيفاء قفرة

وقد حلق النجم اليماني فاستوى

أراد سريت بهم حتى انتهيت بهم إلى ذالك الماء . وتقول : صبحت القوم تصبيحا ، إذا أتيتهم مع الصباح . ومنه قول عنترة يصف خيلا :

وغداة صبحن الجفار عوابسا

تهدي أوائلهن شعث شزب

أي أتين الجفار صباحا ، يعني خيلا عليها فرسانها . ويقال : صبحت القوم ، إذا سقيتهم الصبوح . انتهت عبارة التهذيب . وقد تقدم المعنيان الأخيران في أول المادة ، ولم يزل دأب المصنف في تقطيع الكلام الموجب لسنام الملام ، عفا عنا وعنه الملك العلام ، فإنه لو ذكر هاذه عند أخواتها كان أمثل لطريقته التي اختارها .

( و ) من المجاز : يقال للرجل ينبه من سنة الغفلة : ( أصبح ) يا رجل ، ( أي انتبه ) من غفلتك ، ( وأبصر رشدك ) وما يصلحك . وقال رؤبة .

أصبح فما من بشر مأروش

أي بشر معيب . ويقال للنائم : أصبح ، أي استيقظ . وأصبحوا : استيقظوا في جوف الليل ؛ كذا في الأساس .

( و ) من المجاز أيضا : ( الحق الصابح ) ، وهو ( البين ) الظاهر الذي لا غبار عليه .

وكذا قولهم صبحني فلان الحق ، ومحضنيه .

( وصبحة ) ، بالفتح : ( قلعة بديار بكر ) ، بين آمد وميافارقين .

( ) ومما يستدرك عليه :

قولهم : صبحك الله بخير ، إذا دعا له .

وأتيته أصبوحة كل يوم ، وأمسية كل يوم .

تاج العروس · الجزء ٦ · الصفحة ٥٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٦ · ص ٥٢٥