قاله على لغته ، لأنه جر ذا صباح ، وهو ظرف لا يتمكن ، والظروف التي لا تتمكن لا تجر ولا ترفع ، ولا يجوز ذالك إلا في لغة قوم من خثعم أو يضطر إليه شاعر . يريد : عزمت على الإقامة إلى وقت الصباح ، لأنى وجدت الرأي والحزم يوجبان ذالك . ثم قال : لشيء ما يسود من يسود : يقول : إن الذي يسوده قومه لا يسود إلا لشيء من الخصال الجميلة والأمور المحمودة رآها قومه فيه فسودوه من أجلها ؛ كذا قاله ابن السيرافي .
ولقيته ذات صبحة وذا صبوح ، أي حين أصبح ، وحين شرب الصبوح . وعن ابن الأعرابي : أتيته ذات الصبوح ، وذات الغبوق ، إذا أتاه غدوة وعشية ؛ وذا صباح ، وذا مساء ؛ وذات الزمين ، وذات العويم ، أي منذ ثلاثة أزمان وأعوام .
( والأصبح : الأسد ) ، بين الصبح . ورجل أصبح ، كذالك .
( و ) الأصبح : ( شعر يخلطه بياض بحمرة خلقة ) أيا كان ، ( وقد اصباح ) اصبيحاحا ، ( وصبح كفرح صبحا ) ، محركة ( وصبحة ، بالضم ) .
( والمصبح ، كمكرم : موضع الإصباح ووقته ) ، وعبارة الصحاح : والمصبح ، بالفتخ : موضع الإصباح ، ووقت الإصباح أيضا ، قال الشاعر :
بمصبح الحمد وحيث يمسي
وهاذا مبني على أصل الفعل قبل أن يزاد فيه ، ولو بني على أصبح لقيل : مصبح ، بضم الميم . انتهى . وفي بعض النسخ ، بعد قوله : كمكرم : ( وكمذهب ) وهو الصواب إن شاء الله تعالى . وقال الأزهري : المصبح : الموضع الذي يصبح فيه ، والممسي : المكان الذي يمسى فيه . ومنه قوله :
قريبة المصبح من ممساها
( والمصباح : السراج ) ، وهو