السكيت فيه الكسر والفتح ، كما يأتي في زر ، والضم أعلى ( : البخل والحرص ) . وقيل : هو أشد البخل ، وهو أبلغ في المنع من البخل . وقيل : البخل في أفراد الأمور وآحادها ، *!والشح عام . وقيل : البخل بالمال . والشح بالمال والمعروف .
وقد ( *!شححت بالكسر به وعليه *!تشح ) ، بالفتح ، هاكذا هو مضبوط عندنا ، ومثله في ( الصحاح ) ، وهو القياس إلا ما شذ . ووجد في بعض النسخ بالكسر ، وهو خطأ ، قال شيخنا : قلت : ظاهره أن تعديته بالحرفين معناهما سواء ، والمعروف التفرقة بينهما ، فإن الباء يتعدى بها لما يعز عليه ولا يريد أن يعطيه من مال ونحوه مما يجود به الإنسان ؛ و ( على ) يتعدى بها للشخص الذي يعطى ، يقال : بخل على فلان : إذا منعه فلم يعطه مطلوبه . ولو حذف الواو الواقعة بين قوله : ( به ) ، وقوله : ( عليه ) ، فقال وشح به عليه ، أي بالمال على السائل أو الطالب مثلا ، لكان أظهر وأجرى على الأشهر .
قلت : والذي ذهب إليه المصنف من إيراد الواو بينهما هو عبارة ( اللسان ) و ( المحكم ) و ( التهذيب ) ، غير أن صاحب اللسان قال : وشح بالشيء وعليه ، يشح ، بكسر الشين ، وكذالك كل فعيل من النعوت إذا كان مضاعفا على فعل يفعل ، مثل خفيف وذفيف وعفيف .
قلت : وتقدم للمصنف في المقدمة أن لا يتبع الماضي بالمضارع إلا إذا كان من حد ضرب ، فلينظر هنا ( و ) بعض العرب يقول : ( *!شححت ) ، بالفتح ، (*! تشح ) ، بالضم ، ( وتشح ) ، بالكسر . ومثله ضن يضن فهو ضنين ، والقياس هو الأول ضن يضن . قال شيخنا : وتحرير ضبط هاذا الفعل وما ورد فيه من اللغات : أن الماضي فيه لغتان : الكسر ، ولا يكون