فإذا كان كذالك فهو مفعول بمعنى فاعل . ( و ) قد ( ذكرت في اشتقاقه خمسين قولا ) قال شيخنا : كلها منقولة مبحوث فيها أنكرها الجماهير وقالوا : إنما هي من طرق النظر في الألفاظ ، وإلا فهو ليس من ألفاظ العرب ، ولا وضعته العرب لعيسى ، حتى يتخرج على اشتقاقاتها ولغاتها ( في شرحي لصحيح البخاري ) المسمى بمنح الباري ( وغيره ) من المصنفات . قال شيخنا : وشرحه هذا غريب جدا . وقد ذكره الحافظ ابن حجر وقال : إنه خرج فيه عن شرح الأحاديث المطلوب من الشرح إلى مالات الشيخ محيي الدين بن عربي رحمه ، الخارجة عن البحث ، وتوسع فيها بما كان سببا لطرح الكتاب وعدم الالتفات إليه ، مع كثرة ما فيه من الفوائد . بل بالغ الحافظ في شين الكتاب وشناعته بما ذكر .
( و ) من المجاز : ( *!السائح : الصائم الملازم للمساجد ) وهو*! سياحة هاذه الأمة . وقوله تعالى : ﴿ الحامدون *!السائحون ﴾ ( التوبة : 112 ) قال الزجاج : السائحون في قول أهل التفسير واللغة جميعا : الصائمون . قال ومذهب الحسن أنهم الذين يديمون الصيام ، وهو مما في الكتب الأول . وقيل : إنما قيل للصائم : سائح لأن الذي *!يسيح متعبدا يسيح ولا زاد معه ، إنما يطعم إذا وجد الزاد ، والصائم لا يطعم أيضا ، فلشبه به سمي سائحا ، وسئل ابن عباس وابن مسعود عن السائحين ، فقالا : هم الصائمون .
( *!والمسيح ) كمعظم : ( المخطط من الجراد ) ، الواحدة *!مسيحة . قال الأصمعي : إذا صار في الجراد خطوط سود وصفر وبيض فهو المسيح ، فإذا بعد حجم جناحه فذلك الكتفان