وسفحانا ) ، محركة ( : انصب ) . قال الطرماح :
مفجعة لا دفع للضيم عندها
سوى سفحان الدمع من كل مسفح
( وهو ) دمع ( سافح ، ج سوافح ) ودمع سفوح : سافح ، ومسفوح .
( والتسافح ، والسفاح ، والمسافحة ) : الزنا و ( الفجور ) . وفي ( المصباح ) : المسافحة : المزاناة ، لأن الماء يصب ضائعا . انتهى . وفي التنزيل ﴿ محصنين غير مسافحين ﴾ ( النساء : 24 ) و ( المائدة : 50 ) قال الزجاج : وأصل ذالك من الصب . تقول : سافحته مسافحة وسفاحا ، وهو أن تقيم امرأة مع رجل على الفجور من غير تزويج صحيح . وفي الحديث : ( أوله سفاح وآخره نكاح ) . وهي المرأة تسافح رجلا مدة ، قيكون بينهما اجتماع على فجور ، ثم يتزوجها بعد ذالك . وكره بعض الصحابة ذالك ، وأجازه أكثرهم قال : وسمي الزنا سفاحا لأنه كان عن غير عقد ، كأنه بمنزلة الماء المسفوح الذي لا يحبسه شيء . وقال غيره : سمي الزنا سفاحا لأنه ليس ثم حرمة نكاح ولا عقد تزويج ، وكل واحد منهما سفح منيته أي دفقها بلا حرمة أباحت دفقها . وكان أهل الجاهلية ، إذا خطب الرجل المرأة قال : أنكحيني ، فإذا أراد الزنا قال : سافحيني .
( والسفاح ، ككتان ) : الرجل ( المعطاء ) ، مشتق من ذالك ، ( و ) هو أيضا الرجل ( الفضيح ) . ورجل سفاح ، أي قادر على الكلام . ( و ) السفاح : لقب أمير المؤمنين ( عبد الله بن محمد ) بن علي بن عبد الله بن عباس ، رضي الله عنهم ، ( أول خلفاء بني العباس ) ، وآخرهم المستعصم بالله المقتول ظلما ، وأخبارهم مشهورة . ( و ) السفاح ( رئيس للعرب ) .