تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المرعى ، وسرح المال نفسه ، إذا رعى بالغداة إلى الضحاء ويقال : سرحت أنا سروحا ، أي غدوت . وأنشد لجرير :

وإذا غدوت فصبحتك تحية

سبقت سروح الشاحجات الحجل

( و ) السرح : ( شجر ) كبار ( عظام ) طوال ، لا يرعى ، وإنما يستظل فيه ، وينبت بنجد في السهل والغلظ ولا ينبت في رمل ولا جبل ، ولا يأكله المال إلا قليلا ، له ثمر أصفر ، ( أو ) هو ( كل شجر لا شوك فيه ) ، والواحد سرحة ، ( أو ) هو ( كل شجر طال ) . وقال أبو حنيفة : السرحة : دوحة محلال واسعة يحل تحتها الناس في الصيف ، ويبنون تحتها البيوت ، وظلها صالح . قال الشاعر :

فيا سرحة الركبان ظلك بارد

وماؤك عذب لا يحل لوارد

وقال الأزهري : وأخبرني أعرابي قال : في السرحة عبرة ، وهي دون الأثل في الطول ، وورقها صغار ، وهي سبطة الأفنان . قال : وهي مائلة النبتة أبدا ، وميلها من بين جميع الشجر في شق اليمين . قال : ولم أبل على هاذا الأعرابي كذبا . وروي عن الليث قال : السرح : شجر له حمل ، وهي الألاء ، الواحدة سرحة . قال الأزهري : هاذا غلط ، ليس السرح من الألاء في شيء ، قال أبو عبيد : السرحة : ضرب من الشجر ، معروفة . وأنشد قول عنترة :

بطل كأن ثيابه في سرحة

يحذى نعال السبت ليس بتوأم

يصفه بطول القامة . فقد بين لك أن السرحة من كبار الشجر ، ألا ترى أنه شبه به الرجل لطوله ، والألاء لا شاق له ولا طول . وفي حديث ظبيان : ( يأكلون ملاحها ويرعون سراحها ) . قال ابن الأعرابي : السرح : كبار الذكوان . والذكوان : شجر حسن العساليج .

تاج العروس · الجزء ٦ · الصفحة ٤٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٦ · ص ٤٦٢