معناه ( تنزيها لله من الصاحبة والولد ) ، هاكذا أوردوه ، فإنكار شيخنا هاذا القيد على المصنف في غير محله . وقيل : تنزيه الله تعالى عن كل ما لا ينبغي له أن يوصف به . وقال الزجاج : سبحان في اللغة تنزيه الله عز وجل عن السوء ، ( معرفة ) . قال شيخنا : يريد أنه علم جنس على التسبيح ، كبرة : علم على البر ، ونحوه من أعلام الأجناس الموضوعة للمعاني . وما ذكر من أنه علم هو الذي اختاره الجماهير ، وأقره البيضاوي والزمخشري والدماميني وغير واحد .
( و ) قال الزجاج في قوله تعالى : ﴿ 6 . 025 سبحان الذي اءسرى ﴾ ( الإسراء : 1 ) ( نصب على المصدر ) ، أي على المفعولية المطلقة ، ونصبه بفعل مضمر متروك إظهاره ، تقديره : أسبح الله سبحانه تسبيحا . قال سيبويه : زعم أبو الخطاب أن سبحان الله كقولك : براءة الله ، ( أي أبرء الله ) تعالى ( من السوء براءة ) . وقيل : قوله : سبحانك ، أي أنزهك يا رب من كل سوء وأبرئك . انتهى . قال شيخنا : ثم نزل سبحان منزلة الفعل ، وسد مسده ، ودل على التنزيه البليغ من جميع القبائح التي يضيفها إليه المشركون ، تعالى الله عما يقوله الظالمون علوا كبيرا . انتهى . وروى الأزهري بإسناده أن ابن الكواء سأل عليا رضي الله عنه عن سبحان ، فقال : كلمة رضيها الله تعالى لنفسه ، فأوصى بها ، ( أو معناه ) على ما قال ابن شميل : رأيت في المنام كأن إنسانا فسر لي سبحان الله ، فقال : أما ترى الفرس يسبح في سرعته ؟ وقال : سبحان الله : ( السرعة إليه والخفة في طاعته ) . وقال الراغب في المفردات : أصله في المر السريع ، فاستعير للسرعة في العمل ، ثم جعل للعبادات قولا وفعلا . وقال شيخنا