ويقال : أرسلت السماء مجاديح الغيث . قال الأزهري : المجدح في أمر السماء يقال : تردد ريق الماء في السحاب ، ورواه عن الليث . وقال : أما ما قاله الليث في تفسير المجاديح أنها تردد ريق الماء في السحاب فباطل ، والعرب لا ترفه .
وروي عن عمر رضي الله عنه أنه خرج إلى الاستسقاء ، فصعد المنبر فلم يزد على الاستغفار حتى نزل . فقيل له : إنك لم تستسق ، فقال : لقد استسقيت بمجاديح السماء . قال ابن الأثير : الياء زائدة للإشباع . قال : والقياس أن يكون واحدها مجداحا ، فأما مجدح فجمعه مجادح . والذي يراد من الحديث أنه جعل الاستغفار استسقاء ، وأراد إبطال الأنواء والتكذيب بها ، وإنما جعل الاستغفار مشبها للأنواء مخاطبة لهم بما يعرفونه لا قولا بالأنواء . وجاء بلفظ الجمع لأنه أراد الأنواء جميعا التي يزعمون أن من شأنها المطر .
( والمجدوح : دم ) كان يخلط مع غيره فيؤكل في الجدب . وقيل : هو دم ( الفصيد ، كانوا يستعملونه في الجدب ) في الجاهلية . قال الأزهري : المجدوح : من أطعمة الجاهلية ، كان أحدهم يعمد إلى الناقة فيفصدها ويأخذ دمها في إناء فيشربه .
( وجدح ، السويق ) وغيره كمنع : لته ، كأجدحه . واجتدحه ) : شربه وبالمجدح . وعن الليث : جدح السويق في اللبن ونحوه : إذا خاضه بالمجدح حتى يختلط .
واجتدحه أيضا : إذا شربه بالمجدح .
( وجدحه تجديحا ) : إذا ( لطخه ) ، هاكذا في سائر النسخ . والصواب : خلطه ، كما في ( اللسان ) : وغيره من الأمهات . وعبارة اللسان : والتجديح الخوض بالمجدح يكون ذالك في