تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زالت قلت : رأيت البارحة . وذكر السيرافي في أخبار النحاة عن يونس قال : يقولون : كان كذا وكذا الليلة ، إلى ارتفاع الضحى ، وإذا جاوز ذالك قالوا : كان البارحة . والعرب يقولون : ( ما أشبه الليلة . والعرب يقولون : ( ما أشبه الليلة بالبارحة ) : أي ما أشبه الليلة التي نحن فيها بالليلة الأولى التي قد برحت وزالت ومضت .

والبرحاء ، كنفساء : الشدة والمشقة ، ( وبرحاء الحمى ) ، خص بها بعضهم ، ومنهم من أطلق فقال : برحاء الحمى ، خص بها بعضهم ، ومنهم من أطلق فقال : برحاء الحمى ( وغيرها ) ، ومثله في ( الصحاح ) ( : شدة الأذى ) . ويقال للمحموم الشديد الحمى : أصابته البرحاء . وقال الأصمعي : إذا تمدد المحموم للحمى فذالك المطوى ، فإذا ثاب عليها فهي الرحضاء ، فإذا اشتدت الحمى فهي البرحاء . ' وفي الحديث : ( برحت بي الحمى ) ، أي أصابني منها البرحاء ، وهو شدتها . وحديث الإفك : ( فأخذه البرحاء ) ، وهو شدة الكرب من ثقل الوحي .

( ومنه ) تقول ( برح به الأمر تبريحا ) : أي جهده . وفي حديث قتل أبي رافع اليهودي : ( برحت بنا امرأته بالصياح ) . وفي ( الصحاح ) : وبرح بي : ألح علي بالأذى . وأنا مبرح بي .

( و ) به ( تباريح الشوق ) ، أي ( توهجه ) . والتباريح : الشدائد . وقيل : هي كلف المعيشة في مشقة .

قال شيخنا : وهو من الجموع التي لا مفرد لها . وقيل : تبريح . واستعمله المحدثون ، وليس بثبت .

( و ) البراح ( كسحاب : المتسع من الأرض لا زرع بها ) ، وفي ( الصحاح ) : فيه ( ولا شجر ) . ويقال : أرض براح : واسعة ظاهرة لا نبات فيها ولا عمران .

( و ) البراح : ( الرأي المنكر ) .

( و ) البراح ( من الأمر : البين ) الواضح الظاهر . وفي الحديث : ( وجاء بالكفر

تاج العروس · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٦ · ص ٣٠٧