تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي ( التهذيب ) : المنسج : المنتبر من كاثبة الدابة عند منتهى منبت العرف تحت القربوس المقدم . وقيل : سمي منسج الفرس لأن عصب العنق يجيء قبل الظهر ، وعصب الظهر يذهب قبل العنق ، فينسج على الكتفين . وعن أبي عبيد : المنسج والحارك : ما شخص من فروع الكتفين إلى أصل العنق إلى مستوى الظهر ، والكاهل : خلف المنسج . وفي الحديث : ( رجال جاعلو رماحهم على مناسج خيولهم ) . وفيل : المنسج للفرس : بمنزلة الكاهل من الإنسان ، والحارك من البعير .

( و ) من المجاز : ( هو نسيج وحده ) ، قال ثعلب : الذي لا يعمل على مثاله مثله ، يضرب مثلا لكل من بولغ في مدحه ، وهو كقولك : فلان واحد عصره ، وقريع قومه . فنسيج وحده : أي ( لا نظير له في العلم وغيره ) وأصله في الثوب ( وذالك لأن الثوب إذا كان رفيعا ) وفي بعض الأمهات : كريما ( لم ينسج على منواله غيره ) لدقته ، وإذا لم يكن كريما نفيسا دقيقا عمل على منواله سدى عدة أثواب ، وهو فعيل بمعنى مفعول ، ولا يقال إلا في المدح . وفي حديث عائشة : أنها ذكرت عمر تصفه ، فقالت : ( كان والله أحوذيا نسيج وحده ) ، أرادت أنه كان منقطع القرين .

( و ) من المجاز : نسجت الناقة في سيرها تنسج ، وهي نسوج : أسرعت نقل قوائمها . وقيل : ( ناقة نسوج ) : التي ( لا يضظرب عليها الحمل ) ، هاكذا في سار النسخ ، ولا أدري كيف ذالك ، والذي صرح به غير واحد من الأئمة : الدرج من الإبل : التي لا يثبت حملها ولا عليها إنما هو مضطرب . وناقة نسوج وسوج : تنسج وتسج في سيرها ، وهو سرعة نقلها قوائمها . ( أو ) النسوج من الإبل : ( التي تقدمه ) أي الحمل ( إلى كاهلها لشدة سيرها ) ، وهاذا عن ابن شميل .

تاج العروس · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٦ · ص ٢٣٨