قال : والفلج ، بالتحريك ، لغة فيه . قال ابن بري : صواب إنشاده :
تذكرا عينا روى وفلجا
بتحريك اللام . وبعده :
فراح يحدوها وبات نيرجا
والجمع أفلاج . قال امرؤ القيس :
بعيني ظعن الحي لما تحملوا
لدى جانب الأفلاج من جنب تيمرا
وقد يوصف به ، فيقال : ماء فلج ، وعين فلج . وقيل : الفلج : الماء الجاري من العين ؛ قاله الليث . وقال ياقوت في معجم البلدان : الفلج : مدينة بأرض اليمامة لبني جعدة وقشير ابني كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، كما أن حجرا مدينة لبني ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان ، قال الجعدي :
نحن بنو جعدة أصحاب الفلج
قلت : وأنشد ابن هشام في ( المغني ) قول الراجز :
نحن بنو ضبة أصحاب الفلج
قال البدر الدماميني في شرحه : إن التحريك غير معروف ، وإنه وقع للراجز على جهة الضرورة والإتباع للفتحة . قال شيخنا : وهذا منه قصور وعدم اطلاع ، واغترار بما في ( القاموس ) و ( الصحاح ) من الاقتصار الذي ينافي دعوى الإحاطة والاتساع ، ثم قال : وما قاله الدماميني مبني على شرح الفلج بالظفر ، وشرحه غيره بأنه اسم موضع . انتهى .
و ( الأفلج : البعيد ما بين اليدين ) .
وفي ( اللسان ) : وقيل الأفلج : الذي اعوجاجه في يديه ، فإن كان في رجليه فهو أفحج .
( وغلط الجوهري في قوله : البعيد ما بين الثديين ) .
وفي ( اللسان ) : الأفلج أيضا من الرجال : البعيد ما بين الثديين . قال شيخنا : وقد تعقبوه بأن المعنى واحد ، وهو