تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيضا ، لما ذكره أهل اللغة من أن في الجمهرة أمورا غير مسلمة . وبما ذكر تبين أنه لا اعتراض على ما في الشفاء ، ولا يأباه كون أفلج له معنى آخر ، لأن القرينة مصححة للاستعمال . انتهى . ثم إن الفلج في الأسنان إن كان المراد تباعد ما بينها وتفريقها كلها فهو مذموم ، ليس من الحسن في شيء ، وإنما يحسن بين الثنايا ، لتفصيله بين ما ارتص من بقية الأسنان وتنفس المتكلم الفصيح منه ، فليحقق كلام ابن دريد في الجمهرة .

وفي ( الأساس ) : استقيت الماء من الفلج : أي الجدول .

قال السهيلي في ( الروض ) : الفلج : العين الجارية ، والماء الجاري ، يقال ماء فلج ، وعين فلج ، والجمع فلجات وقال ابن السيد في الفرق : الفلج : الجاري من العين . والفلج : البئر الكبيرة ، عن ابن كناسة . وماء فلج : جار . وذكره أبو حنيفة الدينوري بالحاء المهملة ، وقال في موضع آخر : سمي الماء الجاري فلجا ، لأنه قد حفر في الأرض وفرق بين جانبيها ، مأخوذ من فلج الأسنان ، قلت : فهو إذن من المجاز .

( و ) في ( اللسان ) : الفلج ، بالتحريك ( : النهر ) ، عن أبي عبيد . وقيل : هو النهر ( الصغير ) ، وقيل : هو الماء الجاري . قال عبيد :

أو فلج ببطن واد

للماء من تحته قسيب

قال الجوهري : ( ولو روي : ( في بطون واد ) ، لاستقام وزن البيت . والجمع أفلاج . وقال الأعشى :

فما فلج يسقي جداول صعنبى

له مشرع سهل إلى كل مورد

( وغلط الجوهري في تسكين لامه ) . نصه في صحاحه : والفلج : نهر صغير . قال العجاج :

فصبحا عينا روى وفلجا

تاج العروس · الجزء ٦ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٦ · ص ١٥٧