من شواذ هذا الباب لما قررناه مرات : أن فهل المكسور لا يكون مضارعه إلا مفتوحا كعلم يعلم ، وشذ من الصحيح نعم ينعم ، وفضل يفضل ، في ألفاظ أخر ، ومن المعتل العين *!مت بالكسر*! تموت ، ودمت تدوم .
وجماعة اقتصروا هنا على هاذه اللغة ، وجعلوها ثالثة ، ولم يتعرضوا *!لمات كباع ؛ لأنه أقل من هاذا ، ومنهم الشهاب الفيومي في المصباح فإنه قال : مات الإنسان يموت موتا ، ومات يمات من باب خاف ( لغة ) ومت بالكسر أموت ، لغة ثالثة ، وهي من باب تداخل اللغتين ، ومثله من المعتل دمت تدوم ، وزاد ابن القطاع : كدت تكود ، وجدت تجود ، وجاء فيهما تكاد وتجاد . انتهى .
قلت : وهو مأخوذ من كلام ابن سيده ، وقال كراع : مات يموت ، والأصل فيه موت بالكسر يموت ، ونظيره دمت تدوم ، إنما هو دوم .
( فهو *!ميت ) ، بالتخفيف ، (*! وميت ) ، بالتشديد ، هاكذا في نسختنا ، والذي في الصحاح تقديم المشدد على المخفف بضبط القلم .
ومات ( ضد حيي ) ، قال الأزهري عن الليث :*! الموت خلق من خلق الله تعالى . وقال غيره : الموت *!والموتان ضد الحياة .
( و ) من المجاز : الموت : السكون ، يقال : ( مات : سكن ) ، وكل ما سكن فقد مات ، وهو على المثل ، ومن ذلك قولهم : ماتت الريح ، إذا ركدت وسكنت ، قال :
إني لأرجو أن تموت الريح
فأسكن اليوم وأستريح
ومن ذلك قولهم ؛*! ماتت الخمرة : سكن غليانها ، عن أبي حنيفة .
( و ) من المجاز أيضا : مات الرجل ، وهمد ، وهوم إذا ( نام ) ،