فإنما أراد يا ليت أيام الصبا لنا رواجع ، نصبه على الحال ، كذا في الصحاح .
ووجدت في الحاشية ما نصه : رواجعا نصب على إضمار فعل ، كأنه قال : أقبلت ، أو عادت ، أو ما يليق بالمعنى ، كذا قال سيبويه ، ( تتععلق بالمستحيل غالبا ، وبالممكن قليلا ) وهو نص الشيخ ابن هشام في المغنى ، ومثله بقول الشاعر :
فياليت الشباب يعود يوما
فأخبره بما فعل المشيب
وقد نظر فيه الشيخ بهاء الدين السبكي في ( عروس الأفراح ) ، ومنع أن يكون هذا من المستحيل . نقله شيخنا .
( وقد ) حكى النحويون عن بعض العرب أنها ( تنزل منزلة وجدت ) فيعديها إلى مفعولين ، ويجريها مجرى الأفعال ( فيقال : ليت زيدا شاخصا ) فيكون البيت على هذه اللغة ، كذا في الصحاح .
قال شيخنا : وهذه لغة مشهورة حكاها الفراء وأصحابه عن العرب ، ونقلها الشيخ ابن مالك في مصنفاته ، واستدلوا بشواهد حملها بقية البصريين على التأويل .
( ويقال : *!-ليتي *!-وليتني ) ، كما قالوا : لعلني ولعلي وإني وإنني ، قال ابن سيده : وقد جاء في الشعر ليتي ، أنشد سيبويه لزيد الخيل :
تمنى مزيد زيدا فلاقى
أخا ثقة إذا اختلف العوالي
كمنية جابر إذ قال ليتي
أصادفه وأتلف بعض مالي
قلت : هكذا في النوادر ، والذي في الصحاح ( أغرم جل مالي ) في المصراع الأخير .
وقال شيخنا عند قول المصنف ، ويقال : ليتي وليتني : أراد أن نون الوقاية تلحقها كإلحاقها بالأفعال حفظا لفتحتها ، ولا تلحقها إبقاء لها على الأصل ، وظاهره التساوي في