وقيل مذحج اسم ( أكمة ) حمراء باليمن ( ولدت مالكا وطيئا أمهما عندها ) ، أي تلك الأكمة .
وفي الروض للسهيلي : ومالك هو مذحج : سموا مذحجا بأكمة نزلوا إليها ، وأن مذحجا من كهلان بن سبإ .
وقال ابن دريد : مذحج أكمة ولدت عليها أمهم ( فسموا مذحجا ) ، قال : ومذحج مفعل من قولهم ذحجت الأديم وغيره إذا دلكته ، هاذا قول ابن دريد ، ثم صار اسما للقبيلة ، قال ابن سيده : والأول أعرف .
( وذكر الجوهري إياه في الميم غلط ، وإن أحاله على سيبويه ) ، نص عبارة الجوهري في فصل الميم من حرف الجيم : مذحج مثال مسجد أبو قبيلة من اليمن ، وهو مذحج بن يحابر بن مالك بن زيد بن كحلان ابن سبإ ، وقال سيبويه : الميم من نفس الكلمة ، هذا نص الجوهري ، وأراد شيخنا أن يصلح كلام الجوهري ويجيب عنه ويمحضه عن الغلط فلم يفعل شيئا ، كيف وقد نقل ابن منظور أنه وجد في حاشية النسخة ما صورته : هاذا غلط منه على سيبويه ، إنما هو مأجج ، جعل ميمها أصلا كمهدد ، لولا ذالك لكان مأجا ومهدا كمفر ، وفي الكلام فعلل كجعفر ، وليس فيه فعلل ، فمذحج مفعل ليس إلا ، وكمذحج منبج ، يحكم على زيادة الميم بالكثرة وعدم النظير .
( وأذحجت ) ، أي ( أقمت ) ، يقال : أذحجت المرأة على ولدها إذا أقامت ، ومنه أخذ مذحج ، كما تقدم .
وذحجه ذحجا : عركه ، والدال لغة ، وقد تقدم .
وذحجت المرأة بولدها : رمت به عند الولادة .
وذحج الأديم : دلكه ، كما تقدم .
وفي العناية ، في سورة نوح : يجوز في مذحج الصرف وعدمه ، وأن المرأة سميت باسم الأكمة ، ثم سميت بها القبيلة .