تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( لأن الفعل إذا جاوز الثلاثة ) رباعيا كان أو خماسيا أو سداسيا ( فالميم منه مضموم ) ، هاكذا في النسخ ، وفي نسخ الصحاح ، وذالك الفعل المتجاوز عن الثلاثة سواء كان تجاوزه على جهة الأصالة كدحرج ( تقول هاذا مدحرجنا ) أو بالزيادة كأكرم وباقي أبنية المزهيد ، فإن ما زاد على الثلاثة مفعوله بصيغة مضارعه المبني للمجهول ، ويكون مصدرا ومكانا وزمانا قياسيا فاسم المفعول مما زاد على الثلاثة بجميع أنواعه يستعمل على أربعة أوجه : مفعولا على الأصل ، ومصدرا ، وظرفا بنوعيه ، على ما قرر في الصرف .

( والخرج : الإتاوة ) تؤخذ من أموال الناس ( كالخراج ) ، وهما واحد لشيء يخرجه القوم في السنة من مالهم بقدر معلوم .

وقال الزجاج : الخرج المصدر . والخراج اسم لما يخرج ، وقد وردا معا في القرآن ، ( يضمان ) ، والفتح فيهما أشهر ، قال الله تعالى : ﴿ فأوحينآ إليه أن اصنع الفلك بأعيننا ﴾ ( سورة المؤمنون ، الآية : 72 ) قال الزجاج : الخراج : الفيء ، والخرج : الضريبة والجزحية ، وقرىء ( أم تسألهم خراجا ) وقال الفراء : معناه أم تسألهم أجرا على ما جئت به ، أنكره شيخنا في شرح وقال : ما إخاله عربيا ، ثم قال : وأما الخراج الذي وظفه سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، على السواد وأرض الفيء ، فإن معناه الغلة أيضا ، لأنه أمر بمساحة السواد ودفعها إلى الفلاحين الذين كانوا فيه على غلة يؤدونها كل سنة ، ولذلك سمي خراجا ، ثم قيل بعد ذالك للبلاد التي افتتحت صلحا ووظف ما صولحوا عليه على أراضيهم : خراجية ، لأن تلك الوظيفة أشبهت الخراج الذي ألزم الفلاحون ، وهو الغلة ، لأن جملة معنى الخراج الغلة ، وقيل للجزية التي ضربت على

تاج العروس · الجزء ٥ · الصفحة ٥٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٥ · ص ٥٠٩