وأنشد ابن خالويه :
خليلي إن قام الهوى فاقعدا به
لعنا نقضي من*! حوائجنا رما
قال : ومما يزيد ذالك إيضاحا ما قاله العلماء ، قال الخليل في العين في فصل ( راح ) : يقال : يوم راح .
و ( كبش ضاف ) على التخفيف م رائح ( وضائف ) بطرح الهمزة وكما خففوا الحاجة من الحائجة ، ألا تراهم جمعوها على حوائج ، فأثبت صحة حوائج ، وأنها من كلام العرب وأن حاجة محذوفة من جائحة ، وإن كان لم ينطق بها عندهم ، قال : وكذالك ذكرها عثمان بن جنى في كتابه اللمع ، وحكى المهلبي عن ابن فريد أنه قال : حاجة وحائجة ، وكذالك حتى عن أبي عمرو بن العلاء أنه يقال : في نفسي حاجة ، وحائجة وحوجاء ، والجمع حاجات وحوائج وحاج وحوج ، وذكر ابن السكيت في كتابه الألفافظ : باب الحوائج ، يقال في جمع حاجة *!حاجات *!وحاج *!وحوج *!وحوائج . وقال سيبويه في كتابه فيما جاء فيه تفعل واستفعل بمعنى : يقال : تنجز فلان *!حوائجه واستنجز حوائجه ) .
وذهب قوم من أهل اللغة إلى أن حوائج يجوز أن يكون جمع *!حوجاء وقياسها حواج مثل صحار ثم قدمت الياء على الجيم فصار حوائج ، والمقلوب في كلام العرب كثير والعرب تقول : بداءات *!حوائجك ، في كثير من كلامهم ، وكثيرا ما يقول ابن السكيت : إنهم كانوا يقضون *!حوائجهم في البساتين والراحات ، وإنما غلط الأصمعي في هاذا اللفظة كما حكي عنه ، حتى جعلها مولدة ، كونها خارجة عن القياس ، لأن ما كان على مثل الحاجة مثل غارة وحارة ، لا يجمع على غوائر وحوائر ، فقطع بذالك على أنها مولدة غير فصيحة ، على أنه قد حكى الرقاشي والسجستاني ، عن عبد الرحمان