قرأها ابن عباس وعمر رضي الله عنهم ( حرجا ) ، وقرأها الناس ( حرجا ) قال : وهو في كسره ونصبه بمنزلة الوحد والوحد والفرد والفرد ، والدنف والدنف .
ورجل حرج وحرج : ضيق الصدر وأنشد :
لا حرج الصدر ولا عنيف
وقال الزجاج : من قال : رجل حرج الصدر ، فمعناه ذو حرج في صدره ، ومن قال : حرج جعله فاعلا ، وكذالك رجل دنف : ذو دنف ، ودنف نعت .
وفي مفردات الراغب الحرج : اجتماع أشياء ، ويلزمه الضيق ، فاستعمل فيه ، ثم قيل : حرج ، إذا قلق وضاق صدره ، ثم استعمل في الشك لأن النفس تقلق منه ، ولا تطمئن .
( و ) من المجاز : الحرج : ( الإثم ) والحرام ( كالحرج ، بالكسر ) ، وذالك لأن الأصل في الحرج الضيق ، قاله ابن الأثير .
والحارج الآثم ، قال ابن سيده : أراه على النسب ؛ لأنه لا فعل له .
وفي الصحاح : الحرج : لغة في الحرج ، وهو الإثم ، قال : حكاه يونس .
( و ) الحرج محركة : ( الناقة الضامرة ، والطوثلة على وجه الأرض ) وقبل : هي الشديدة ، كالحرجوج ، وسيأتي الحرجوج في كلام المصنف ، ولو ذكرهما في محل واحد لكان أوجه وأوفق لحسن اختصاره .
( و ) الحرج : سرير يحمل عليه المريض ، أو الميت ، وقيل : هو ( خشب ) يشد بعضه إلى بعض ( يحمل فيه الموتى ) وربما وضع فوق نعش النساء ، كذا في الصحاح ، قال امرؤ القيس :
فإما تريني في رحالة جابر
على حرج كالقر تخفق أكفاني