قد كان في جيف بدجلة حرقت
أوفي الذين على الرحوب شغول
وكأن عافية النسور عليهم
حج بأسفل ذي المجاز نزول
يقول : لما كثرت قتلى بني تغلب جافت الأرض ، فحرقوا ؛ ليزول نتنهم ، والرحوب : ماء لبني تغلب ، والمشهور رواية البيت ( حج ) بالكسر وهو اسم الحاج ، وعافية النسور : هي الغاشية التي تغشى لحومهم ، وذو المجاز : من أسواق العرب .
ونقل شيخنا عن ابن السكيت : الحج ، بالفتح : القصد ، وبالكسر : القوم *!الحجاج .
قلت : فيستدرك على المصنف ذالك .
وفي اللسان : الحج بالسكر : الحجاج قال :
كأنما أصواتها بالوادي
أصوات *!حج من عمان عادي
هكذا أنشده ابن دريد بكسر الحاء .
( وهي*! حاجة من *!حواج ) بيت الله ، بالإضافة ، إذا كن قد *!حججن ، وإن لم يكن قد *!حججن قلت : *!حواج بيت الله ، فتنصب البيت ؛ لأنك تريد التنوين في حواج إلا أنه لا ينصرف ، كما يقال : هذا ضارب زيد أمس ، وضارب زيدا غدا ، فتدل بحذف التنوين على أنه قد ضربه ، وبإثبات التنوين على أنه لم يضربه ، كذا حققه الجوهري وغيره .
( و ) *!الحج ( بالكسر : الاسم ) ، قال سيبويه : *!حجه *!يحجه *!حجا ، كما قالوا : ذكره ذكرا .
وقال الأزهري : الحج : قضاء نسك سنة واحدة ، وبعض يكسر الحاء فيقول *!الحج *!والحجة ، وقرىء ﴿ ولله على الناس *!حج البيت ﴾ ( سورة آل عمران ، الآية : 97 ) والفتح أكثر .
وقال الزجاج في قوله تعالى : ﴿ ولله على الناس حج البيت ﴾ يقرأ بفتح الحاء وكسرها ، والفتح الأصل .
وروى عن الأثرم قال : والحج